وعاو عوى من أهل خوارزم خيفة * كذا الكلب عند الخوف مجتهدا يعوي
إذ أنّه ينكسر وزن صدر البيت بنطق الواو ، ويستقيم بإهمالها .
لا نعرف عن أسرته الفارسية التي ولد فيها شيئا ، إذ لم يذكر مؤرخوه حالها ، ولكن رسائله تدلنا على أنّها كانت موسرة ، فقد خلّف له أبوه من الإرث « ما لو خلّفه على أهل بلد لكفاهم » [ 13 ] . والمظنون بأب له مثل هذا الثراء أن يعنى بتأديب ابنه ، رغم أننا لا نعرف من أدّبه في نيسابور ، ولكننا نعرف أنه كان يوم فارق وطنه - وهو حدث - « قويّ المعرفة ، قويم الأدب » [ 14 ] حتى إنّه زعم - ذات مرّة - أنّه فارق وطنه إلى العراق مفيدا لا مستفيدا [ 15 ] . على أن قريحته الشعريّة قد تفتّحت وهو في خوارزم [ 16 ] لم يجاوز اليفاعة ، فقد تحكّك بشاعر عصره الهجّاء أبي الحسن اللحّام الحرّاني فهجاه [ 17 ] وهجا أبا القاسم أحمد بن أبي ضرغام « أحد شعراء خوارزم المفلقين المذكورين . . . » [ 18 ] .
هامش
[ 13 ] رسائله : 229 .
[ 14 ] اليتيمة 4 : 204 .
[ 15 ] ينظر رسائله : 156 .
[ 16 ] ينظر اليتيمة 4 : 102 .
[ 17 ] ينظر نفسه .
[ 18 ] ينظر السابق 4 : 254 .