أي أخذته باقتدار في سرعة ، والشلو بقية البدن ، وقد جعلوه البدن .
وآخر شاص ترى جلده * كقشر القتادة غبّ المطر
فكائن بحمران « 1 » من مزعف * ومن خاضع خدّه منعفر
المزعف : المذرأ عن فرسه ، الشاصي :
الرافع رجله .
فكأن الزبان « 2 » قذف جيفهم في « 3 » الاقطانتين ، وهي ركية ، فقال السفاح التغلبي :
أبني أبي سعد وأنتم إخوة * وعتاب بعد اليوم شيء افقم
هلا خشيتم أن يصادف مثلها * منكم فيترككم كمن لا يعلم
ملئوا من الأقطانتين ركية * منا وآبوا سالمين وغنموا
وقال الزّبان يعتذر إلى بني غبر اليشكريين فيمن أصيب منهم « 4 » :
ألا أبلغ بني غبر بن غنم * ولما يأت دونكم حبيب
فلم نقتلكم بدم ولكن * رماح الحرب تخطئ أو تصيب
ولو أمّي علقت بحيث كانوا * لبلّ ثيابها علق صبيب
قال : وكان السفاح قد قال في شأن بني الزبان لعمرو بن لأي التيمي :
ألا من مبلغ عمرو بن لأي * فإن بيان غلمتهم لدينا
فلم نقتلهم بدم ولكن * للؤمهم وهونهم علينا وإني لن يفارقني نباك
يرى التعداء والتقريب دينا « 5 »
وقال عمرو بن لأي :
هامش
( 1 ) حمران رويت جمران - بالجيم - في المفضليات والأغاني ، وقيل : إنه موضع أو ماء ببلاد الرباب .
( 2 ) والزبان بن مجالد : سمّاه في المفضليات :
المجالد بن الريان بن يثربي بن مالك . وفي الأغاني : الريان بن مجالد ( بالراء المهملة في كليهما ) ؛ غير أن لفظة « الزبان » هي الثابتة في جمهرة ابن الكلبي .
( 3 ) الاقطانتين : كما أورده ياقوت ؛ وفي معجم ما استعجم ( 1 : 181 ) الاقطانيون : موضع معروف بناحية الرقة فيه قتل الزبان الذهلي خمسة وأربعين بيتا من بني تغلب . . . الخ ، والشعر يردّ قوله : « ملئوا من الاقطانتين ركية » .
( 4 ) الأبيات في الفاخر : 253 .
( 5 ) هو عمرو بن لأي بن موألة بن عائذ من تيم اللات بن ثعلبة وكان من أشراف بكر بن وائل ، وهو فارس مجلز ( معجم المرزباني : 24 - 25 ) ، في شعر السفاح التغلبي ( ص : 137 ) « وإني لن يفارقني نباك » ( وفي المطبوعة بتقديم الباء على النون « بناك » ) ؛ قال في تاج العروس نبك : ونباك كغراب - فرس السفاح بن خالد ، قاله أبو الندى ، قال وقال فيه :وإني لن يفارقني نباك * يخال الشد والتقريب ديناوفي أنساب الخيل لابن الكلبي : ( 87 ) النباك :
فرس خالد بن الشماخ بن خالد التغلبي ، وله يقول : وإني لن يفارقني . . . البيت .