لها بشر صافي الأديم كأنه * لجين تراه دون حمر المجاسد
إذا ارتفعت فوق الفراش حسبتها * شريجة نبع زينت بالقلائد
متى تبغ يوما مثلها تلق دونها * مصاعد ليست سبلها كالمصاعد
41 - قد لا يقاد بي الجمل .
42 - واللّه لا أرعاها سنّ الحسل .
43 - واحد لا أسرح فيها ألوّة الفتى هبيرة ابن سعد .
44 - حتى يجتمع معزى الفزر .
كان سعد بن زيد مناة بن تميم وهو الفزر وكانت تحته الناقمية فولدت له فيما زعم الناس صعصعة أبا عامر - قال شريح بن الأحوص وهو ينتمي إلى سعد :
تمناني ليلقاني لقيط * أعام لك ابن صعصعة بن سعد
وقال المخبل « 1 » :
كما قال سعد إذ يقود به ابنه * كبرت فجنبني الأرانب صعصعا « 2 »
وأكثر في ذلك شعراء بني عامر وبني تميم - فولدت له هبيرة بن سعد ، وكان سعد قد كبر حتى لم يكن يطيق ركوب الجمل ، إلا أن يقاد به ولم يملك رأسه ، فقال سعد وصعصعة يوما يقود به جملة : قد لا يقاد بين الجمل « 3 » أي قد كنت لا يقاد بي الجمل ، فذهبت مثلا .
وكان سعد كثير المال والولد ، فزعموا أنه قال لابنه يوما هبيرة بن سعد : سرح في معزاك فارعها ، قال : واللّه لا أرعاها سنّ الحسل ، وهو ولد الضب ولم يوجد دابة قط أطول عمرا منه ، وسن كل دابة يسقط إلا سن الحسل ؛ قال : يا صعصعة أسرح في غنمك ، قال : لا واللّه لا أسرح فيها ألوّة الفتى هبيرة بن سعد - ألوّة وألوة وأليّة بمعنى - فغضب سعد وسكت على ما نفسه ، حتى إذا أصبح بالمعزى بسوق عكاظ والناس مجتمعون بها فقال : ألا إن هذه معزاي فلا يحلّ لرجل أن يدع أن يأخذ منها شاة ، ولا يحلّ لرجل أن يجمع منها شاتين ، فانتهبها الناس وتفرقت فيقال :
هامش
( 1 ) المخبل السعدي : ربيع بن مالك بن عوف السعدي . كنيته أبو زيد . من بني أنف الناقة .
شاعر عاش في الجاهلية والإسلام . ومات في خلافة عمر . هجا الزبرقان ، ومدح بني قريع ، الأغاني : 12 / 38 والشعر والشعراء : 1 / 417 وطبقات الشعراء : 149 والاعلام : 3 / 15 .
وبينه الشاهد في النقائض : 194 والمعاني الكبير 211 والأغاني 12 / 38 والسمط : 857 وفصل المقال : 133 ومعجم ما استعجم : ( مادة الأرانب ) .
( 2 ) الأرانب : أحقاف من الرمل منحنية ، يريد : خذ بي في طريق مستو ، وقيل معناه جنبني الأمكنة التي تختبئ فيها الأرانب لأنها إذا نفجت ثار بعيري . البلدان : الأرانب .
( 3 ) المثل في فصل المقال : 133 « لقد كنت وما يقاد بين البعير » .