فلامه الناس وقالوا قتلت رجلا في الأشهر الحرم فقال ضبة : سبق السيف العذل « 1 » فأرسلها مثلا .
وقال الفرزدق يخاطب الخيار بن سبرة المجاشعي « 2 » :
أأسلمتني للقوم أمّك هابل * وأنت دلنظى المنكبين بطين
خميص من المجد المقرضب بيننا * من الشنء رابي القصريين سمين
فان تك قد سالمت دوني فلا تقم * بدار بها بيت الذليل يكون
ولا تأمننّ الحرب إن اشتغارها « 3 » * كضبة إذ قال الحديث شجون « 4 »
الدلنظى : الضخم ؛ والهابل : الثاكل ؛ يقال شنئته أشنأه شنأ وشنأة أي أبغضه ، والقصيري : الضلع التي تلي الخاصرة ، وأنشد لامرأة :
فيا ربّ لا تجعل شبابي وبهجتي * لشيخ يعنّيني ولا لغلام
ولكنّ لعلّ « 5 » قد علا الشيب رأسه * بعيد مناط القصريين حسام
واشتغارها : انتشارها وتفرقها ؛ وفي بعض الحديث أن امرأة افتخرت على زوجها فقال لها : ذهب الشغار بالفخار ، يقال شغر الكلب رجله إذا رفعها ليبول .
4 - لعلني مضلّل كعامر
5 - إن المعافى غير مخدوع
وزعموا أن المستوغر « 6 » بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم عاش زمانا طويلا ، وكان من فرسان العرب في الجاهلية ، فزعموا أن رجلا شابا من قومه كان له صديق يقال له عامر ، وكان ذلك الفتى يقول لعامر إن امرأة المستوغر صديقة لي وإني آتيها ، وإنه يطيل الجلوس في المجلس حتى لا يبقى أحد إلا قام ، فأحبّ أن تجلس معه حتى إذا أراد أن يقوم تمطيت وتثاءبت ورفعت صوتك تسمعني ، فأنصرف من عند امرأته من قبل أن يفجأنا ونحن على حالنا تلك ، وإنما كان ذلك
هامش
( 1 ) أمالي القالي : 1 / 106 وشرح الأمالي : 324 والمستقصي : 1 / 168 وجمهرة العسكري : 1 / 511 واللسان : عزل وتمثال الأمثال : 2 / 449 والزاهر 2 / 199 والوسيط : 37 ، والسمط :
324 . وفصل المقال : 67 ، والبيان والتبيين : 1 / 389 .
( 2 ) الخيار بن سبرة : والي عمان من قبل الحجّاج .
ولمّا ثار يزيد بن المهلب وجه أخاه زيادا إلى عمان فقتل الخيار وصلبه . الاعلام : الخيار بن سبرة .
( 3 ) في رواية أخرى ( استعارها ) .
( 4 ) ديوان الفرزدق ؛ 2 / 333 .
( 5 ) العل : الرجل المسن .
( 6 ) المستوغر بن ربيعة : عمرو بن ربيعة بن كعب التميمي السعدي ، أبو بيهس . شاعر وفارس في الجاهلية . عمر طويلا . أمر يهدم البيت الذي كانت تعظمه ربيعة في الجاهلية . أمالي المرتضى : 1 / 169 ، والشعر والشعراء : 1 / 391 والتاج والقاموس : وغر .