فأرسلها مثلا ، فألقى الرمح وتعلّق بمعرفة الفرس ، فضحك النعمان ، ثم أدرك فأنزل ، فقال سعد القرقرة « 1 » :
نحن بغرس الوديّ أعلم من * ا بقود الجياد في السلف « 2 »
يا لهف أمي وكيف أطعنه * مستمسكا واليدان في العرف
قد كنت أدركته فأدركني * للصيد جدّ « 3 » من معشر عنف « 4 »
- أي أدركني عرق من آبائي الذين كانوا عنفا للخيل ، أي لم يكن له فروسية .
155 - قد يضرط العير والمكواة في النار .
زعموا أن مسافر بن أبي عمرو بن أمية بن عبد شمس مرض واستسقى بطنه ، فداواه عباديّ وأحمى مكاويه ، فلما جعلها على بطنه ، ورجل قريب منه ينظر إليه ، جعل ذلك الرجل يضرط ، فقال مسافر : قد يضرط العير والمكواة في النار « 5 » فأرسلها مثلا .
156 - من سرّة بنوه ساءته نفسه .
زعموا أن ضرار بن عمرو الضبي ولد له ثلاثة عشر ولدا وكلهم بلغ إن كان رجلا ورأسا ، فاحتمل ذات يوم ، فلما رأى رجالا معهم أهلوهم وأولادهم سرّه ما رأى من هيئتهم ، ثم ذكر في نفسه أنهم لم يبلغوا ما بلغوا حتى رقّ وأسنّ وضعف وأنكر نفسه ، فقال : من سرّه بنوه ساءته نفسه « 6 » ، فأرسلها مثلا ، فقال « 7 » :
إذا الرجال ولدت أولادها * فانتقضت « 8 » من كبر أعضادها
وجعلت أوصابها « 9 » تعتادها * فهي زروع قد دنا حصاؤها
هامش
( 1 ) الأبيات في المصادر السابقة والأول في اللسان ( ودي ) .
( 2 ) الودي : جمع ودية وهي النخلة .
( 3 ) في رواية : عرق .
( 4 ) انظر فصل المقال 211 ومعجم مجمع الأمثال 82 . وتمثال الأمثال 182 / 296 .
( 5 ) المثل في جمهرة العسكري 2 : 123 وفصل المقال : 432 والفاخر : 58 والميداني : 2 : 28 ( وأورد قصة أخرى عدا قصة مسافر ) والحيوان 2 : 257 « العير يضرط » . والخزانة 4 : 388 والعبذري : 145 ومسافر بن أبي عمرو ( ت 10 ق . ه / 613 م ) . شاعر جاهلي . المحبر :
137 .
( 6 ) المثل في جمهرة العسكري 2 : 246 ومعجم مجمع الأمثال 705 والمستقصى : 314 والعقد 3 : 103 والحيوان 6 : 506 ؛ والوسيط : 165 والبيان والتبيين 1 : 193 .
( 7 ) لعل الصواب : فقال الشاعر ؛ إذ ذكره العسكري بعد المثل ثم قال : « وقريب من هذا المعنى قول بعضهم » .
( 8 ) في جمهرة الأمثال : « واضطربت » .
( 9 ) جمهرة الأمثال : « أسقامها » .