قال : تردّ عليّ ابني الحصين ، وهو ابن ضرار قتله عتبة بن شتير ، قال : قد علمت أبا قبيصة أنّي لا أحيي الموتى . قال فتدفع إليّ ابنك أقتله به ، قال : لا يرضى بنو عامر أن يدفعوا إليّ فارسا مقتبلا بشيخ أعور هامة اليوم أو غد . قال : فأقتلك . قال : أمّا هذه فنعم . قال : فأمر ضرار ابنه أدهم أن يقتله . فنادى شتير : يال عامر أصبرا وبضبّيّ ؟ « 1 » قال أبو عبيدة : فلم يهج بنو عامر بأشدّ من هذا .
[ 1348 ] - هين ولين وأودت العين . قالته امرأة « 2 » حسدتها ضرائرها على حمرة أنساعها « 3 » فقيل لها : إنّ أطيطها « 4 » قبيح فادهنيها ، فدهنت طرف إحداها فاسودّ فأمسكت ، فسئلت عن الدّهن فقالت ذلك .
[ 1349 ] - هبلته أمّه . أي ثكلته .
[ 1350 ] - هوت أمّه . دعاء في موضع الخبر ، وكذلك « هبلته » زيادة . قال بعضهم : أصله من المهبل : وهو منفذ فرج المرأة ، وقيل : هو أقصى الرّحم . أي ضاق عليه ذلك الموضع وذلك الطّريق .
هامش
( 1 ) سلف تخريجه تحت رقم ( 213 ) .
[ 1348 ] - أمثال الضبي 172 ، جمهرة الأمثال 2 / 366 ، مجمع الأمثال 2 / 383 ، المستقصى 2 / 403 ، وفيها جميعا : « هين لين . . » .
( 2 ) هي دغة الحمقاء التي يضرب بحمقها المثل .
( 3 ) الأنساع ، واحدها نسع ، وهو سير مضفور تشدّ به الرّحال ، أو تجعل زماما للبعير وغيره .
( 4 ) الأطيط : الصوت .
يضرب لمن همّ بإصلاح شيء فأفسده ، ولذي مخبر لا منظر له .
[ 1349 ] - أمثال أبي عبيد 70 ، جمهرة الأمثال 2 / 354 ، فصل المقال 84 ، مجمع الأمثال 2 / 405 ، نكتة الأمثال 26 ، العقد الفريد 3 / 87 ، اللسان ( هبل ) .
[ 1350 ] - أمثال أبي عبيد 70 ، جمهرة الأمثال 2 / 354 ، فصل المقال 84 ، مجمع الأمثال 2 / 390 ، المستقصى 2 / 401 ، نكتة الأمثال 26 ، العقد الفريد 3 / 87 ، اللسان ( ترب ، نيب ، هبل ، أمم ، هوا ) .
قال الميداني : « أي سقطت ، وهذا دعاء لا يراد به الوقوع ، وإنّما يقال عند التعجّب والمدح » .
قال كعب بن سعد الغنوي في ( الأصمعيّات 95 ) يرثي أخاه :هوت أمّه ما يبعث الصّبح غاديا * وما ذا يؤدّي اللّيل حين يئوبيريد أي شيء يبعث الصبح منه حين يغدو إلى الحرب ؟ أو أي شيء يردّه الليل من ذكراه حين يكرم الضيفان يصفه بالشجاعة والجود .