[ 428 ] - الوحدة خير من قرين السّوء . لأنّ الوحدة إنّما تجلب عليك الوحشة فقط ، وقرناء السّوء يجلبون إليك الهلاك .
[ 429 ] - العقوق ثكل من لم يثكل . أي عقوق الولد وثكله سيّان .
[ 430 ] - الحصن أدنى لو تأيّيته . اجتاز راكب بامرأة ، فأقبلت تحثو التّراب في وجهه إظهارا
هامش
[ 428 ] - أمثال أبي عبيد 130 ، جمهرة الأمثال 2 / 330 ، مجمع الأمثال 2 / 366 ، نكتة الأمثال 72 .
قال العسكري : « قال : سمعت الأحنف بن قيس يقول : أتيت المدينة فبينا أنا بها إذ رأيت النّاس يسرعون إلى رجل ، فمررت معهم ، فإذا أبو ذرّ ، فجلست إليه ، فقال لي : من أنت ؟ قلت : الأحنف ، قال : أحنف العراق ؟ قلت : نعم ، وقال لي : يا أحنف . الوحدة خير من جليس السّوء ، أليس كذلك ؟
قلت : نعم . قال : والجليس الصالح غير من الوحدة ، أكذاك ؟ قلت : نعم ، قال : وتكلّم بخير خير من أن تسكت ، أكذلك ؟ قلت : نعم . قال : والسّكوت عن الشّرّ خير من التّكلّم به ، أكذلك ؟ قلت : نعم ، قال :
خذ هذا العطاء ما لم يكن ثمنا لدينك ، فإذا كان ثمنا لدينك ، فإيّاك وإيّاه وقال الشاعر :وحدة العاقل خير * من جليس السّوء عنده
وجليس الصّدق خير * من جلوس المرء وحدهوقيل : جليس السوء كالقين الأصحر ، إلّا يحرقك بشرره يؤذك بدخانه » .
[ 429 ] - أمثال أبي عبيد 148 ، جمهرة الأمثال 2 / 41 ، مجمع الأمثال 2 / 16 ، المستقصى 1 / 334 ، نكتة الأمثال 86 .
قال العسكري في معنى المثل ( ديوانه 142 ) :إذا ما استمرّ على هجره * فخل التّفكّر في أمره
هب الموت عاجله بغتة * وغيّبه القبر في قعره
فسيّان من غاب عن أهله * ومن سكن التّرب في قبره
سبيل الجميع إلى فرقة * فإن أنت لم تدره فادره
وحلو الحياة إلى مرّها * وصفو المعاش إلى كدره[ 430 ] - مجمع الأمثال 1 / 210 ، المستقصى 1 / 312 ، اللسان ( حصن ، أيا ، حثا ) .
قال الميداني : « الحصن : العفاف ، قيل : كانت لامرأة ابنة فرأتها تحثو التراب على راكب ، فقالت لها : ما تصنعين ؟ قالت : أريه انّي حصان أتعفّف ، وقالت :يا أمّتا أبصرني راكب * في بلد مستحقر لاحب
فعدت أحث التّرب في وجهه * عنّي وأنفي تهمة العائبفقالت أمّها :الحصن أولى لو تأيّيته * من حثيك التّرب على الرّاكبفأرسلتها مثلا ، وتأيّا ، معناه : تعمّد ، وكذلك تايا . . يضرب في ترك ما يشوبه ريبة ، وإن كان حسن الظّاهر » .