قال : حدثنا إسماعيل بن أبي خالد ، قال : حدثنا الشعبي ، عن عبد اللّه بن أبي أوفى رضي اللّه تعالى عنه ، قال :
شكى عبد الرحمن بن عوف خالد بن الوليد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال :
« يا خالد لم تؤذي رجلا من أهل بدر ؟ لو أنفقت مثل أحد ذهبا لم تدرك عمله » فقال : يا رسول اللّه إنهم يقعون فيّ ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
« لا تؤذ خالدا ، فإنّه سيف من سيوف اللّه ، سلّطه اللّه على الكفّار » .
هذا حديث حسن .
أخرجه البزار عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد ، عن عبد اللّه بن عون « 1 » .
فوقع لنا بدلا عاليا .
وأخرجه الطبراني من رواية الربيع بن ثعلب ، عن أبي إسماعيل المؤدب « 2 » .
وقال : لم يرويه عن إسماعيل بن أبي خالد إلا المؤدب ، تفرد به الربيع بن ثعلب انتهى .
[ ترجمة أبي إسماعيل المؤدب ]
وأما ما ادعاه من تفرد أبي إسماعيل المؤدب به مقبول ، ومن تفرد الربيع به مردود برواية عبد اللّه بن عون التي سقتها ، وهو أوثق من الربيع بن ثعلب ، وهو من شيوخ مسلم .
وأما أبو إسماعيل المؤدب فاسمه إبراهيم بن سليمان ، وهو ثقة عند الجمهور .
لكن اختلف قول يحيى بن معين فيه .
وبقية رجاله رجال الصحيح .
وورد لهذا الحديث سبب آخر .
هامش
( 1 ) رواه البزار ( 2719 كشف الأستار ) .
( 2 ) رواه الطبراني في الصغير ( 580 ) والكبير ( 3801 ) ورواه أيضا عبد اللّه بن أحمد في زوائد فضائل الصحابة ( 13 ) وابن صاعد في مسند عبد اللّه بن أبي أوفى ( 8 و 10 ) والحاكم ( 3 / 298 ) وصوب أبو زرعة والذهبي إرساله .