وأما الهيثم فلم أر للمتقدمين فيه كلاما ، وهو في ثقات ابن حبان كما قال . لكن شيخ شيوخنا الذهبي ذكره في الميزان ، وذكر له حديثا عن ابن عيينة ، وقال : إنه باطل ، والآفة فيه من الهيثم « 1 » .
فظهر بمجموع ما ذكرت أن بإسناده كل البأس .
ويغني عنه ما أمليته في العام الماضي من حديث أبي هريرة في فضل صيام شهر اللّه المحرم ، فإنه أفضل الشهور بعد رمضان .
والحديث في صحيح مسلم .
[ شعر في فضل شهر المحرم ]
وأنشدنا الحافظ أبو الفضل بن الحسين لنفسه :
استفتح العام بالصّيام * للّه في شهر الحرام
وعاشر المحرّم صم يكفّر * عنك ذنوبا مضت لعام
وارجع إلى اللّه من قريب * فإنّه غافر الآثام
واغتنم العمر فإنّه ضيف * لا مطمع منه في المقام
ولا تكن آيسا قنوطا * فالعفو من شيمة الكرام
آخر المجلس السادس والسبعين
- 77 - [ المجلس السابع والسبعين وفيه : ]
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع اللّه بعلومه في الدنيا والآخرة ، قال :
[ حديث ابن عباس : « أول من يدخل الجنة الحمادون » ]
وبالإسناد الماضي إلى أبي عبد اللّه بن منده ، قال : أخبرنا محمد بن يعقوب بن يوسف ، قال : حدثنا محمد بن إسحاق الصغاني ، قال : حدثنا نصر بن حماد ، قال :
حدثنا شعبة ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس رضي اللّه عنه ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
هامش
( 1 ) انظر الميزان ( 4 / 320 ) واللسان ( 6 / 247 ) وتهذيب التهذيب ( 11 / 92 ) ولم أجده في ثقات ابن حبان ، وإنما الذي أورده فيه ابن حبان هو الهيثم بن حبيب الصيرفي وهو في التهذيب للتمييز ، فلعله في نسخة الحافظ من الثقات أو اشتبه عليه الاسم .