وهكذا أخرج مالك في الموطأ عن عمارة بن عبد اللّه بن صياد ، عن سعيد بن المسيب أنه فسر الباقيات الصالحات بذلك « 1 » .
وهكذا أخرج الطبراني وجعفر في الذكر عن جماعة من التابعين « 2 » .
ومن طريق أخرى عن بعض التابعين أنها الصلوات الخمس « 3 » .
ومن طريق علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنها جميع الأعمال الصالحة « 4 » .
وهذا وإن احتمل اللفظ لكن الحديث المرفوع مقدم ، ولا سيما وقد غاير عثمان رضي اللّه تعالى عنه بين الحسنات وبين الباقيات مع من وافق ذلك من الصحابة والتابعين ، واللّه أعلم .
آخر المجلس الأربعين بعد المئة .
- 141 - [ المجلس الحادي والأربعين بعد المئة ( 16 رجب 830 ) . ]
[ أحاديث أسماء اللّه الحسنى . ]
ثم أملانا سيدنا ومولانا قاضي القضاة شيخ الإسلام نفع اللّه المسلمين ببركته آمين ، [ بتاريخ سادس عشر شهر رجب الفرد الأصب الأصم المبارك عام ثلاثين وثمان مئة ] ، قال :
بسم اللّه الرّحمن الرّحيم الحمد للّه الذي له الأسماء الحسنى ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي فاق الأنام حسنا وحسنى ، وعلى آله وصحبه الذين ارتقوا به إلى المقام الأسنى . أما بعد فإنه جرى في بعض مجالس الإملاء ذكر الحديث الوارد « إنّ للّه تسعة وتسعين أسما » وهل ثبت رفع سردها أم لا ؟ فحداني ذلك على بيانها تفصيلا وإجمالا ، وعلى اللّه أعتمد ، ومن فيض كرمه أستمد سبحانه وتعالى .
هامش
( 1 ) رواه مالك ( 1 / 165 ) وابن جرير في تفسيره ( 15 / 254 و 255 - 256 ) .
( 2 ) انظر تفسير ابن جرير ( 15 / 254 - 256 ) .
( 3 ) انظر تفسير ابن جرير ( 15 / 253 - 254 ) .
( 4 ) تفسير ابن جرير ( 5 / 256 ) .