تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي المطلقة — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
فقال له رجل ، يا رسول اللّه ما كلفك اللّه هذا ، إن كان عندك شيء وإلا فلا تكلف ، قال : فكره النبي صلى اللّه عليه وسلم مقالته حتى عرف ذلك في وجهه ، فقام رجل من الأنصار ، فقال : يا رسول اللّه بأبي أنت وأمي أعط ولا تخف من ذي العرش إقلالا ، قال : فتبسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقال : « بهذا أمرت » « 1 » . هذا حديث غريب . أخرجه البزار عن يحيى بن قطن الأبلي ، عن الحنيني « 2 » . فوقع لنا بدلا عاليا . وقال : لا نعلمه يروى عن عمر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به الحنيني عن هشام .

[ ترجمة الحنيني إسحاق بن إبراهيم . ]

قلت : اسم الحنيني إسحاق بن إبراهيم ، وهو مدني سكن طرسوس ، وكان من أصحاب مالك ، وكان مالك يكرمه ، وهو صدوق ، لكنه كبر وأضر فساء حفظه ، وضعفه البخاري ، والنسائي ، وابن عدي . وقال : مع ضعفه يكتب حديثه . وذكره ابن حبان في الثقات ، وقال : يخطئ . وأخرج له أبو داود ، وابن ماجة . ولم ينفرد به كما قال البزار ، فقد تابعه الفروي عن هشام بن سعد . أخرجه الترمذي في « الشمائل » عن هارون بن موسى بن أبي علقمة الفروي ، عن أبيه عن هشام « 3 » . وموسى مجهول الحال . لكن دل على أن للحديث أصلا . وقد جاءت هذه الكلمة التي قالها الأنصاري من لفظ النبي صلى اللّه عليه وسلم .
هامش
( 1 ) رواه الخرائطي في مكارم الأخلاق ( 278 المنتقى منه للسلفي ) . ( 2 ) رواه البزار ( 273 ) . ( 3 ) رواه الترمذي في الشمائل ( 338 ) .