عن أنس : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم استعمل عتّاب بن أسيد على مكّة ، وكان شديدا على المريب ، ليّنا على المؤمن ، وكان يقول : واللّه ! لا أعلم متخلفا يتخلف عن هذه الصلاة في جماعة إلا ضربت عنقه ، فإنه لا يتخلف عنها إلا منافق ، فقال أهل مكة : يا رسول اللّه ! استعملت على أهل اللّه عز وجل عتّابا أعرابيا جافيا ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنّي رأيت فيما يرى النّائم كأنّه أتى باب الجنّة ، فأخذ بحلقة الباب ، فقلقلها حتّى فتح له فدخل » « 1 » .
386 - حدثنا محمد بن عبد الملك بن زنجويه ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن أيوب ، عن القاسم بن محمد
عن أبي هريرة ، قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إنّ العبد إذا تصدّق من طيّب ، تقبّلها اللّه عزّ وجلّ ، وأخذها بيمينه ، وربّاها كما يربّي أحدكم مهره أو فصيله ، وإنّ الرّجل ليتصدّق باللّقمة ، فتربو في يد اللّه عزّ وجلّ حتّى تكون مثل أحد ، فتصدّقوا » « 2 » .
387 - حدثنا يعقوب الدورقي ، قال : حدثنا مروان بن جناح ، عن خصيف ، عن مجاهد
عن أبي سعيد الخدري ، قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مرتين على المنبر يقول : « الذّهب بالذّهب ، والفضّة بالفضّة ، وزنا بوزن » « 3 » .
هامش
( 1 ) ذكر الحافظ في « الإصابة » ( 4 / 430 ) هذا الحديث من هنا ، وقال : [ رجاله ] موثقون إلّا أحمد بن إسماعيل - في « الإصابة » : محمد ، وهو خطأ - وهو ابن حذافة السهمي ، فإنهم ضعفوا روايته في غير الموطأ مقيدة .
( 2 ) رواه عبد الرزاق ( 20050 ) وعنه أحمد ( 7634 ) ومن طريقه الحاكم ( 2 / 333 ) ، ومن طريق عبد الرزاق رواه ابن خزيمة في « التوحيد » ( 82 ) وفي « صحيحه » ( 2426 ) وإسناده صحيح . وله طرق وألفاظ أخر في الصحيح وغيره .
( 3 ) ومن طريق ابن مهدي عن المصنف رواه الخطيب في « تاريخ بغداد » ( 3 / 148 ) وابن -