248 - حدثنا عبد اللّه بن شبيب ، قال : حدثني يعقوب بن محمد ، قال :
حدثنا محمد بن أبي شملة ، قال : حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة ، عن عمه موسى بن عقبة ، قال :
سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص تقول : [ لما كان ] - قبيل مبعث النبي صلى اللّه عليه وسلم - خالد بن سعيد ذات ليلة نائما ، فقال : رأيت كأنه غشيت مكة ظلمة حتى لا يبصر امرؤ كفه ، فبينا هو كذلك ، إذ خرج نور ، ثم علا في السماء ، فأضاء في البيت ، ثم أضاء بمكة كلها ، ثم إلى نجد يثرب ، فأضاءها حتى إني لأنظر إلى البسر في النخل ، فاستيقظت ، فقصصتها على أخي عمرو بن سعيد ، وكان جزل الرأي ، فقال : يا أخي ! إن هذا الأمر يكون في بني عبد المطلب ، ألا ترى أنه خرج من حفيرة أبيهم ، قال خالد : فإنه لممّا هداني للإسلام .
قالت أم خالد : فأول من أسلم أبي ، وذلك أنه ذكر رؤياه لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، فقال : « يا خالد ! أنا واللّه ذلك النّور ، وأنا رسول اللّه » صلى اللّه عليه وسلم ، فقصّ عليه ما بعثه اللّه به ، فأسلم خالد ، وأسلم عمرو بعده « 1 » .
هامش
- سالم الأفطس ، عن أبي عبيدة ، به .
( 1 ) ورواه الخطيب في « الموضح » ( 1 / 29 ) عن المصنف ، به .
ورواه ابن عساكر في « تاريخ دمشق » ( 16 / 67 - 68 ) من طريق ابن مهدي عن المصنف ، به ، ومن طريق الدارقطني وغيره .
ثم قال : وفي حديث ابن البنا قال لنا إبراهيم بن حماد : سمعت إبراهيم الصبهاني يقول - وهو الذي انتقى لنا هذا الحديث على ابن شبيب - : فقال : محمد بن أبي شملة هذا هو محمد بن عمر الواقدي .
قال الدارقطني : هذا حديث غريب من حديث موسى بن عقبة ، ولم يروه عنه غير محمد بن أبي شملة ، وهو الواقدي ، تفرد به محمد بن يعقوب الزهري عنه .
في « المخطوطة » و « تاريخ ابن عساكر » : محمد بن أبي سلمة ، وهو خطأ ، والصواب : -