رحمه اللّه في قول اللّه عز وجل :
إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً
، قال : الأمّة الرجل المعلّم للخير . والقانت : المطيع . والحنيف : التارك للشّرك
اجْتَباهُ
يقول : اصطفاه .
وَهَداهُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ
يعنى طريقا يستقيم به إلى الجنة .
وَآتَيْناهُ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً
« 1 » قال : الذّكر الطيب والثناء الجميل ، ما من أمة ولا أهل دين إلّا يتولّونه [ ويرتضون به « 2 » ] .
قال أبو القاسم الزجاجي : القنوت في اللغة : طول القيام ، ومنه قيل للداعي قانت ، وللمصلى قانت . والحنف : الميل ، وقيل للمسلم حنيفا لعدوله عن الشرك إلى الإسلام ، وميله عنه ميلا لا رجوع معه . ومنه الحنف في الرّجلين ، وهو إقبال كلّ واحدة من الإبهامين على صاحبتها وميلها عن سائر الأصابع « 3 » . وكان الحنيف في الجاهليّة من كان يحجّ البيت ويغتسل من الجنابة ويغسل موتاه « 4 » ويختتن ، فلما جاء الإسلام صار الحنيف المسلم .
[ صفة المفضل للجواد من الخيل ]
أخبرنا أبو القاسم الزجاجي رحمه اللّه قال : أخبرنا أبو الحسن الأخفش قال : أخبرنا أحمد بن يحيى ، عن ابن الأعرابىّ ، عن المفضّل الضبّى قال :
قال لي أمير المؤمنين المنصور : صف لي الجواد من الخيل . فقلت :
هامش
( 1 ) الآية 120 - 122 من سورة النحل .
( 2 ) التكملة من م .
( 3 ) ومنه قول أم الأحنف بن قيس أو دايته ، له وهي ترقصه صغيرا :واللّه لولا ضعفه من هزله * أو دقة أو حنف في رجلهما كان في صبيانكم من مثله( 4 ) ويغسل موتاه ، لم ترد فيما نقل صاحب اللسان عن الزجاجي في 12 : 404 .