وأنشدنا لنفسه في مثل هذا :
فإن تكن القلوب إذا تجازى * وتسلك في الهوى سننا سويا « 1 »
فما لي أهون الثّقلين جمعا * عليك ، وأنت أكرمهم عليّا « 2 »
عمرت سنين أستخفى التّصابى * ولا أرضى من الوصل الرضيّا « 3 »
فلم تقلع صروف الدّهر حتّى * خسست عن أن أحيّي أو أحيّا
تبغّض ما استطعت وعش سليما * فأنت أحبّ مخلوق إليّا
[ مما قيل في الوجد ]
أنشدنا أبو إسحاق الزجاج قال : أنشدنا أبو العباس محمد بن يزيد :
يا أيّها الراكب الغادى لطيّته * عرّج أنبئك عن بعض الذي أجد « 4 »
ما عالج الناس من وجد ألمّ بهم * إلّا وجدت به فوق الذي وجدوا « 5 »
حسبي رضاه وأنّى في محبته * وودّه آخر الأيام أجتهد
[ لعبد اللّه بن طاهر ]
أخبرنا أبو عبد اللّه محمد بن العباس اليزيدي ، قال : أخبرني عمّى الفضل
هامش
( 1 ) تجازى : تتجازى ، بحذف إحدى التاءين . والسنن : الطريق . والسوى : المستوى .
( 2 ) الثقلان : الإنس والجن .
( 3 ) عمرت سنين : عشتها . ط ، ش : « عمدت » ، تحريف .
( 4 ) يقال مضى لطيته ، أي لوجهه الذي يريده ولنيته التي انتواها . وعرج تعريجا :
وقف وتحبس .
( 5 ) يقال : وجد بها يجد وجدا ، إذا كان يهواها ويحبها حبا شديدا .