تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
معاذ عن شيخ له مديني ، قال : كان الإمام الشهيد زيد بن علي عليهما السلام يقول : إنما سلامتك يا ابن آدم في الدنيا من الضلال مطيتك إلى رضوان ربك تبارك وتعالى ، فتعاهد نفسك بالحساب وناقشها فيما لها وعليها ، ولا ترخص لنفسك فيما ليس لك حتى تحرزها لخالقها وتخلصها لربها ، حينئذ أنت عبد اللّه ووليه من أهل جنته ، يا ابن آدم كم أشهدته من عملك على ما لا يرضى لك ، وإنما سعيت في هلكتك وكدحت إلى بوارك ، ثم ها أنت ذا تغتر بجهل الجاهلين بك وتزهو بمدح المغترين بما ظهر من ريائك ، يا ابن آدم : من أعرف منك بنفسك ؟ ومن هو الذي أولى بصلاح أمرك منك ؟ بادر ثم بادر قبل اخترامك ، وقبل زوالك وقبل رحيلك وقبل نزولك إلى قبرك لم تمهد فيه معادا ولم توسد لنفسك فيه مسادا ، إنما تسكنه فردا خاليا تنوبك فيه بنات الأرض وتزورك فيه هوامها ، أيا غافلا وما أغفلك ؟ أخلت سدى ؟ أتترك فيما هاهنا آمنا ، أتزعج إلى دار الخلود التي أعدت للمتقين . 2563 - وبه : قال أنشدنا شيخنا أبو الفضل يوسف بن محمد بن أحمد لبعضهم : [ الرجز ]
بينا تراه مصليا * فإذا بصرت به ركع يبكي وجلّ بكائه * ما للفريسة ما تقع
2564 - وبه : قال أنشدنا غيره وهو أبلغ في معناه :
ذئبا تراه مصليا
2565 - وبه : قال أنشدنا أبو الفضل لغيره :
صلّى فأعجبني فصام فرابني * نج القلوص « 1 » عن المصلي الصائم
هامش
( 1 ) القلوص من النوق : وهي بمنزلة الجارية من النساء اه .