عبد اللّه بن خبيق يقول : سمعت رجلا يسأل يوسف سنة أربع وسبعين ومائة : ترجو للناس فرجا ؟ قال : لا ، إلا أن يتوبوا . ثم قال يوسف : حدّثنا مالك بن معول عن الزبير عن عدي ، قال : شكونا إلى أنس بن مالك ما تلقى من الحجاج ، قال : اصبروا فإنه لا يأتيكم زمان إلا وبعده أشد منه حتى تلقوا ربكم عزّ وجلّ ، سمعته من نبيكم صلّى اللّه عليه وآله وسلم .
2367 - وبه : قال : أنشدنا أبو محمد الحسن بن علي بن محمد الجوهري ، قال : أنشدنا أبو بكر بن المرزبان ، قال أنشدت لأبي العتاهية : [ الطويل ]
إذا أنا لم أقبل من الدهر كلما * تكرهت منه طال عتبي على الدهر
تعودت مس الضر حتى ألفته * وأحوجني طول العزاء إلى الصبر
ووسع صدري للأذى الأنس بالأذى * وقد كنت أحيانا يضيق به صدري
وصيرني يأسي من الناس راجيا * لسرعة لطف اللّه من حيث لا أدري
2368 - وبه : قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن بن علي التنوخي بقراءتي عليه ، قال : حدّثنا أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيوية ، قال : حدّثنا عمر بن سعيد القراطيسي ، قال : أنشدنا عبد اللّه بن أبي الدنيا ، قال :
أنشدني أبو الحسن التميمي علي بن عبد اللّه ، قال : أنشدني أبو العتاهية سنة اثنتين وتسعين ومائة أو ثلاث وتسعين ومائة ، وقال فيها بيت ما قالت العرب مثله : [ الطويل ]
أحب الفتى ينفي الفواحش سمعه * كأن به عن كل فاحشة وقرا
سليم دواعي النفس لا باسطا أذى * ولا مانعا خيرا ولا قائلا هجرا
إذا ما بدت من صاحب لك زلة * فكن أنت محتالا لزلته عذرا
غنى النفس ما يكفيه من سد فقره * فإن زاد شيئا عاد ذاك الغنى فقرا
بليت بدار ما تقضى همومها * فلست أرى إلا التوكل والصبرا
إذا ما مضى يوم بأمر فقلت قد * قطعت قواه أحدثت ليلة أمرا
من الحكايات
2369 - وبه : قال : أنشدنا أحمد بن محمد بن أحمد البزاز ، قال : أنشدنا أبو محمد سهل بن أحمد بن سهل الديباجي ، قال : أنشدنا أبو بكر الأنباري ، قال : أنشدني أبي ، قال أنشدني أحمد بن عبيد لأبي العتاهية : [ البسيط ]
من ضاق عنك فأرض اللّه واسعة * عن كل وجه مضيق وجه منفرج
قد يدرك الراقد الهادي برقدته * وقد يخيب أخو الروحات والولج
خير المذاهب في الحاجات أنجحها * وأضيق الأمر أدناه من الفرج