تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
لقد بلغ به الجهد ، فقال النابغة : أشهد لسمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : وليت قريش فعدلت ، واسترحمت فرحمت ، وعاهدت فوفيت ، ووعدت فأنجزت إلا كنت أنا والنبيون فراط القاصفين « 1 » الخبر على لفظ الطبراني . 1451 - وبه : قال : أنشدنا أبو الحسين هلال بن المحسن بن إبراهيم بن هلال الصابي لنفسه : [ الطويل ]
ولي حاسد قد رام شادي بجهده * وقصر تقصير الحوار على البزل
ولا فخر لي أن أسبق الرجل الذي * تأخر عن أدنى المنازل من فضلي
ولا عار أني لو سبقت إلى المدى * إذا كنت مسبوقا بمن شكله شكلي
ألا ليت أقراني كثيرا ولم أكن * غريبا مضاع الحق منقطع الحبل
كفى حزنا أن الحجا في زماننا * بلى أسوة يأوي إليها ولا أهل
وإن أخاه يستضام محلئا * عن الورد إلا من ثوى في حمى جهل
لقد هزني طيب المقام وظلّه * وحنت قلوصي للترحل والحل
إذا كان حفظ العيش للقدر حافظا * فلا متعت نفسي ببرد ولا ظل
سأعتاض من بطن الحصان لمركبي * بظهر حصان حامل في السرى رحلي
وإني لأستجفي الحشايا وثيرة * إذا كان لي فيها صجيع من الذل
واستوطئ الرحل العلي في ناجيا * إذا العز أضحى لي رديفا على الرحل
أفي كل يوم عاجز يستحك بي * ليشفيه من عز جلدته جلدي
له مثل ما لي من دراريع كاتب * عليه ولكن ما لها لابس مثلي
إذا أجمعتنا في المحافل بزة * رأيت شبيهي حذوك النعل بالنعل
فإن جمعتنا في الصناعة محنة * تضاءل دوني حين أكتب أم أملي
جرينا إلى غاياتنا من بلاغة * هوى قدره فيها عن الكلم الفحل
فما ظفرت كفاه من فرط عيه * ولا امتلأت كفاي بالمنطق الفضل
ولكنه أثرى على حسب نقصه * وأملقت حسب الفضل والأدب الجزل
لئن عدلت عن المال ثروة * إلى كل وغد ساقط الفرع والأصل
فما هي كالبغي التي صبت * إلى العبد وازدرت نشوزا عن البعل
تصد عن الأكفاء من كل ماجد * كريم وتهوى كل مستأخر نذل
هامش
( 1 ) القاصفون : هم الذين يزدحمون حتى يقصف بعضهم بعضا والدفع الشديد لفرط الزحام ، يريد أنهم يتقدمون الأمم إلى الجنة على أثرهم بدارا متدافعين ومتزاحمين . اه نهاية .