الحديث الثالث في ذكر ما ينبغي أن يكون عليه العالم والمتعلم وما يتصل بذلك
321 - وبالإسناد : المتقدم إلى القاضي الأجل عماد الدين أبي العباس أحمد بن أبي الحسن الكني أسعده اللّه ، عن القاضي أبي منصور عبد الرحيم المظفر بن عبد الرحيم الحمدوني قراءة عليه ، وهو يروي ذلك عن والده قراءة . قال : حدّثنا السيد الإمام المرشد باللّه رضي اللّه عنه يوم الخميس السابع من جمادى الأولى سنة أربع إملاء من لفظه . قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن أحمد بن عبد الرحيم بقراءتي عليه بأصفهان .
قال : حدّثنا أبو المفضل محمد بن عبد اللّه بن محمد بن همام بن المطلب الشيباني بالكوفة . قال : حدّثني أبو العباس محمد بن جعفر بن هشام بن خلاس النهري العدل بدمشق . قال حدّثنا : نوح بن عمرو بن جوى السكسكي . قال : حدّثنا سعيد بن مسلمة .
قال : حدّثنا إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنما الناس عالم ، أو مستمع ، وسائر الناس همج لا خير فيه » .
322 - وبه : إلى السيد الإمام رضي اللّه عنه . قال : أخبرنا أبو طاهر محمد بن علي بن بشر بن سعيد بن يوسف بن باب شاد بقراءتي عليه على باب داره في البسامل بالبصرة . قال : حدّثنا أبو الحسين طاهر بن عبد اللّه بن لبؤة . قال : حدّثنا أبو خليفة . قال :
حدّثنا مسدد . قال : حدّثنا يحيى عن شعبة . قال : حدّثني عمر بن سليمان بن فلان من ولد عمر بن الخطاب ، عن عبد الرحمن بن أبان عن أبيه قال : خرج زيد بن ثابت من عند مروان قريبا من نصف الليل ، فقلنا إنه ما بعث إليه إلا لشيء يسأله ، فقمت إليه فسألته .
فقال أجل سألنا عن أشياء سمعناها من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول : « رحم اللّه من سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره ، فرب حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، ورب حامل فقه ليس بفقيه ، ثلاث خصال لا يغل عليهن قلب مسلم أبدا : إخلاص العمل للّه ، ومناصحة ولاة الأمر ، ولزوم الجماعة فإن دعوتهم تحيط من وراءهم ، من كانت نيته الآخرة جمع اللّه له شمله ، وجعل غناه في قلبه ، وأتته الدنيا وهي راغمة ، ومن كانت نيته الدنيا فرق اللّه عليه أمره وجعل فقره بين عينيه ، ولم يأته من الدنيا إلا ما كتب له » وسألناه عن صلاة الوسطى فقال : هي الظهر .