303 - وبه : قال : أخبرنا أبو القاسم التنوخي بقراءة الصوري عليه . قال : أخبرنا جدّي أبو يعقوب إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان النسوي قراءة عليه وأنا أسمع سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة . قال : أخبرنا جدّي عن حرملة بن يحيى . قال : أخبرنا أبو وهب .
قال : أخبرنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم . قال : قال أبو حازم : إن سليمان بن هشام بن عبد الملك قدم المدينة ومعه ابن شهاب ، فأرسل إلى أبي حازم فدخل عليه ، فإذا سليمان بن هشام متكئ وابن شهاب عند رجليه قاعد ، قال : فسلمت وأنا متكئ على عصاي ، فقال ابن شهاب : ألا تتكلم يا أعرج ؟ قال : قلت وما يتكلم الأعرج ، ليست للأعرج حاجة جاء لها فيتكلم فيها ، وإنما جئت لحاجتكم التي أرسلتم إليّ فيها ، وما كل من يرسل إليّ آتيه ، ولولا الفرق من شركم ما جئتكم ، فجلس سليمان بن هشام وقال : ما المخرج مما نحن فيه ؟ فقال أبو حازم : أعاهد اللّه في نفسي لا يمنعني دريهماتك أن أقول لك الحق في اللّه . قال : قلت : المخرج مما أنت فيه لا تمنع شيئا أعطيته من حق أمرك اللّه أن تجعله فيه ، ولا تطلب شيئا منعته لشيء نهاك اللّه أن تطلبه . قال ابن هشام : فمن يطيق هذا الحال : قال يطيقه من طلب الجنة وهرب من النار وذلك فيهما قليل . فقال سليمان : ما رأيت كاليوم حكمة قط أجمع ولا أحكم . فقال ابن شهاب : فإنه جار لي وما جالسته قط ، فقال أبو حازم : إني مسكين ليست لي دراهم ولو كانت لي دراهم جالستني ، فقال ابن شهاب : قرصتني يا أبا حازم ، قال : بلى إياك أردت ، ثم قال ابن شهاب : ألا تحدّثني يا أبا حازم عن شيء بلغني أنك وصفت به أهل العلم وأهل الدنيا ؟ قال : بلى ، قال : إني أدركت أهل الدنيا تبعا لأهل العلم حيث كانوا يقضى لأهل العلم بما قسم اللّه لهم من العلم حوائج دنياهم وآخرتهم ، ولا يستغني أهل الدنيا عن أهل العلم لنصيبهم من العلم ، ثم جال الزمان فصار أهل العلم تبعا لأهل الدنيا حيث كانوا ، فدخل البلاء على الفريقين جميعا ، ترك أهل الدنيا النصيب الذي كانوا يمسكون به من العلم حين رأوا أهل العلم قد جاءوهم وضيع أهل العلم جسيم ما قسم لهم باتباعهم أهل الدنيا .
304 - وبه : قال : أخبرنا عبد الرحمن بن محمد بن أحمد الذكواني . قال :
حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حيان . قال : حدّثنا علي يعني ابن الصباح . قال : حدّثنا جعفر يعني بن محمد بن علي الأصبهاني . قال : حدّثنا عيسى بن جعفر يعني الرازي . قال : حدّثنا سفيان عن الأعمش عن ابن سيرين قال : ذهب العلم وبقي بقية في أوعية سوء .
305 - وبه : قال : أنشدنا الخليل بن عبد اللّه بن أحمد بن الخليل بن عبد اللّه بن الخليل بقزوين . قال : أنشدنا القاضي أبو الحسن علي بن عبد العزيز الجرجاني لنفسه غير مرة : [ الطويل ]
ولو أنّ أهل العلم صانوه صانهم * ولو عظموه في النفوس لعظما