ويغش من انتصحه فمن يأمن منافقا يندم ومن ينتصح غاشا يخب ولا يسلم » .
168 - وبه : قال : أخبرنا أبو القاسم الذكواني . قال : أخبرنا ابن حيان . قال :
وحدّثنا أحمد بن علي بن الجارود . قال : حدّثنا محمد بن عاصم . قال : سمعت أبا سفيان يقول : ليستيقن الناس أنهم لا يرون في الإسلام فرجا . قال محمد بن عاصم :
وسمعت أبا سفيان يقول : إذا رأيت العالم لا يتورع في علمه فليس لك أن تأخذ عنه .
وقال محمد عن أبي سفيان قال : كل صاحب صناعة لا يقدر أن يعمل في صناعته إلا بآلة ، وآلة الإسلام العلم . قال : وقال أبو سفيان : السكون زين للعالم ستر للجاهل ، وقال محمد عن أبي سفيان قال : وضعوا مفاتيح الدنيا على الدنيا فلم تنفتح فوضعوا مفاتيح الآخرة فانفتحت . ذكر عبد اللّه بن رستة عن محمد بن عاصم ، قال : سمعت أبا سفيان يقول : إذا رأيت العالم لا يتورع في علمه فليس لك أن تأخذ عنه ، قال : وكل عمل لغير اللّه فهو ذنب على عامله والإخلاص اليقين .
169 - وبه : قال : حكى محمد بن عاصم عن أبي سفيان قال : قال لي النعمان :
إن كنت تنتفع بما تأخذ وإلا فاقلل من الحجة عليك .
170 - وبه : إلى السيد رضي اللّه عنه إملاء في الثالث والعشرين ، من ذي القعدة سنة ثمان وسبعين وأربعمائة . قال : أخبرنا ابن ريذة . قال : أخبرنا الطبراني . قال : حدّثنا محمد بن أبان الأصفهاني قال : حدّثنا عمار بن خالد الواسطي . قال : حدّثنا عبد الحكيم بن منصور عن يونس بن عبيد ، عن ثابت البناني عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن صهيب ، قال : صليت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إحدى صلاتي العشاء ، فلما انصرف أقبل علينا بوجهه ضاحكا ، فقال : ألا تسألوني مما ضحكت ؟ قالوا :
اللّه ورسوله أعلم ، قال : عجبت من قضاء اللّه للعبد المسلم ، إن كل ما قضى اللّه له خير وليس أحد كل ما قضى اللّه له خيرا إلا العبد المسلم .
171 - وبه : قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم التنوخي بقراءتي عليه . قال : أخبرنا القاضي أبو القاسم صدقة بن علي بن محمد بن المؤمل الموصلي . قال : حدّثنا إبراهيم بن أحمد أبو إسحاق القرميسيني الدعّاء بالموصل . قال : حدّثنا محمد بن إسماعيل بن سلمة بن نجيح العسكري بعسكر مكرم . قال : حدّثنا أحمد بن محمد بن موسى بن أنس الشامي .
قال : حدّثنا جعفر بن حسن بن فرقد . قال : حدّثنا أبي عن ابن غالب عن أبي أمامة ، قال :
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إذا كان يوم القيامة نادى مناد من بطنان « 1 » العرش ألا من برأ اللّه من ذنبه وألزمه نفسه فيدخل الجنة مغفورا له » .
هامش
( 1 ) أي من وسطه وقيل من أصله ، وقيل البطنان جمع بطن : وهو الغامض من الأرض يريد منه دواخل العرش . ا ه نهاية .