تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
به نهيتم عنه ، مهلا مهلا ، انظروا إلى الذين كانوا قبلكم كيف تركوا ما جمعوا لغيرهم وحوسبوا به وصاروا إلى النار إذ لم يؤدوا الحق فيما جمعوا ، ويقول أحدكم : ليت شعري كيف يصنع أهلي وولدي إذا أنا مت ، لم تسأل وقد رأيت من آبائك والأمهات والأزواج والأولاد وغيرهم ، فكما نسيتهم عن قليل ينسونك ، وهذا دأب الناس فخيرهم من قدم لنفسه وعمل ليوم فقره وحاجته ، فتزودوا من أموالكم فإنما هي لكم ما دمتم أحياء ، فإذا متم صار إلى الوارث ، فاعقل هذا واتق ربك واحذر دار الغرور ، فقد غرت الذين قبلكم ، ما رفعها قوم إلا وضعتهم أقبح الوضع ، ولا أعزها قوم إلا أذلتهم أقبح الذل ، ولو أحبها اللّه تعالى ما كتب عليها الفناء ، ولو رضيها لأوليائه ما أماتهم عنها ، ولكن اللّه جل وتعالى خلقها للفناء وجعلها دار بلوى ، فمن اتقى اللّه تبارك وتعالى تفكر فيها واعتبر وحذرها وتزود منها بخير مما يملك من نفسه وماله ، ومن جهل ذلك فقد بين اللّه تعالى أمرها فاعذره ، وبين إليه لاتخاذ الحجة عليه ، وللّه الحجة البالغة ، وله الخلق والأمر وهو على كل شيء قدير . 1386 - وبه : قال : أخبرنا عبد الكريم بن عبد الواحد بن محمد الحسناباذي ، قال : حدّثنا أبو محمد عبد اللّه بن محمد بن جعفر بن حبان إملاء ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمد بن زكريا ، قال : حدّثنا مسلم بن إبراهيم ، قال : حدّثنا مرة بن خالد ، قال : سمعت الحسن يقول : « ولا أقسم بالنفس اللوامة ، قال : إن المؤمن لا تراه إلا يلوم نفسه ، يقول ما أردت بأكلي ، ما أردت بكلمتي ، ما أردت بحديثي نفسي ، فلا تراه إلا يعاتبها والفاجر يمشي قدما قدما لا يعاتب نفسه » . 1387 - وبه : قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين التوزي ، قال : حدّثنا أبو العباس أحمد بن إبراهيم بن محمد بن الحصين قراءة عليه ، قال : حدّثنا أبو محمد جعفر بن محمد بن نصير بن القاسم الخواص ، قال : حدّثنا أحمد بن محمد ، قال : حدّثنا محمد بن الحسين ، قال : حدّثني سعيد أبو عثمان البزار ، قال : حدّثني محمد بن عبد اللّه المهلبي ، قال : حدّثني أبو بكر بن عبد اللّه العتكي ، قال : قال عدي بن يزيد : [ المديد ]
وصحيحا أضحى يعود مريضا * وهو أدنى للموت ممن يعود
وأطبى بعدهم لحقوهم * ضل عنهم سعوطهم واللدود
أين أهل الديار من قوم نوح * ثم عاد من بعدهم وثمود
بينما أهل للنمارق والدي * باج أفضت إلى التراب الجلود
ثم لم ينقضي الحديث ولكن * بعد ذاك الوعيد والموعود
تم الجزء الأول
الأمالي ( الأمالي الخميسية ) — صفحة 388 | محمد حسن محمد حسن إسماعيل / يحيى بن حسين الحسني الشجري الجرجاني