وهما نائمان في لحاف واحد ، فأدخل بينهما رجليه فقالت له فاطمة : يا نبي اللّه قد شق علي العمل ، فلو أمرت لي بخادم مما أفاء اللّه عليك ، قال : أفلا أعلمك ما هو خير لك من خادم ، ذلك تسبحي ثلاثا وثلاثين ، وتحمدي ثلاثا وثلاثين ، وتكبري أربعا وثلاثين ، فتلك مائة في اللسان ، وألف في الميزان ، وذلك أن اللّه يقول : « من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها فالمائة بألف » .
1151 - وبه : قال : أخبرنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن الحسين بقراءتي عليه ، قال : أخبرنا أبو علي الحسن بن الحسين بن جمكان قراءة عليه ، قال :
سمعت جعفر الخلدي يقول : سمعت الجنيد يقول ، ويدعو بهذا الدعاء : اللهم أحيني حياة من تحب حياته ، وبقاءه ، وتوفني وفاة من تحب وفاته ، ولقاءه ، اللهم احفظ علي الرأس وما حوى ، اللهم احفظ علي البطن وما وعى ، اللهم احفظ علينا ما أمرتنا به ، واحفظنا عما نهيتنا عنه ، اللهم لا تحرمنا ونحن نسألك ، ولا تعذبنا ونحن نستغفرك ، اختم آجالنا بأحسن أعمالنا ، اللهم إنا نسألك بجودك وبذلك ومنك وطولك وعظمتك وبهائك مغفرة ما أحاط به علمك ، يا من إليه الإياب وعليه الحساب ، حاسبنا حسابا يسيرا ، لا تقريع فيه ولا تأنيب ، ولا مجازاة ولا مكافأة ، اللهم أجرنا الصراط مع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ، وحسن أولئك رفيقا يا ارحم الراحمين ، آمين يا رب العالمين .
1152 - وبه : قال : أخبرنا ابن ريذة ، قال : أخبرنا الطبراني ، قال : حدّثنا محمد بن علي الصائغ ، قال : حدّثنا سعيد بن منصور ، قال : حدّثنا أبو الأحوص ، عن أبي إسحاق عن علقمة والأسود ، قال : قال عبد اللّه إن في كتاب اللّه لآيتين ، ما أذنب عبد ذنبا فقرأهما فاستغفر اللّه إلا غفر اللّه له :
وَالَّذِينَ إِذا فَعَلُوا فاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ
[ آل عمران : 135 ] . وقوله :
وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءاً أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُوراً رَحِيماً ( 110 )
[ النساء : 110 ] .
1153 - وبه : قال : أخبرنا ابن غيلان ، قال : أخبرنا أبو بكر الشافعي ، قال :
حدّثنا أبو بكر عمر بن حفص السدوسي ، قال : حدّثنا عاصم بن علي ، قال : حدّثنا أبو الأحوص ، عن سماك بن حرب ، عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إذا أراد أن يخرج في سفر قال : « اللهم أنت الصاحب في السفر ، والخليفة في الأهل ، اللهم إني أعوذ بك من الفتنة في السفر ، والكآبة في المنقلب ، اللهم اقبض لنا الأرض ، وهون علينا السفر ، وإذا أراد الرجوع قال : آئبون تائبون عابدون حامدون ، فإذا دخل إلى أهله قال : أوبا أوبا لربنا توبا ، لا يغادر علينا حوبا » .
1154 - وبه : قال : حدّثنا أبو أحمد عبد الواحد بن أحمد بن محمد البقال