وهزّ السّمهريّ على المذاكي * مجنبتين بالأبطال تردي
وعرّى بالأكفّ مهنّدات * وسلّ حسامها من كل غمد
وقرّب للنّطاح « 1 » الكبش « 2 » يمشي * وطاب الموت من شرع « 3 » وورد
تخال البزل « 4 » فيه مقيّرات * كأنّ قبولها « 5 » تكليل « 6 » أسد
هنالك بهمة الفرسان يلقى * وأصحاب الحفاظ وكلّ جدّ
أولئك معشري وهم جبالي * وحزني في كريهتهم وحدّي « 7 »
هم قتلوا عزيزا يوم لحج * وعلقمة بن سعد يوم نجد « 8 »
وهم ساروا مع المأمور شهرا * إلى تعشار سيرا غير قصد
وهم قسموا النساء بذي أراطى * وهم عركوا الذّنائب عرك جلد
المأمور بن زيد من بني الحارث بن كعب ، واسمه معاوية بن الحارث . وتعشار :
موضع . وأراطى : موضع وبه ماء لطيئ . وقوله : عركوا أي : قتلوا أهله ، والعرك :
الدّلك . والذّنائب : مواضع أغاروا عليها فتركوها كذلك ، قال ابن الأعرابي : الذنائب :
أرض من أرض قيس .
وهم وردوا المياه على تميم * بألف مدجّج شمط ومرد
وإخوتهم ربيعة قد حوينا * فصاروا في النّهاب بغير حمد
وهم تركوا بكندة موضحات « 9 » * وما كانوا هناك لنا بضدّ « 10 »
وهم زاروا بني أسد بجيش * مع العبّاب « 11 » جيش غير وغد
وهم تركوا هوازن إذ لقوهم * وأسلمهم رئيسهم بجهد
وهم تركوا ابن كبشة مسلجبّا * وهم شغلوه عن شرب المقدّي
هامش
( 1 ) النطاح : القتال . ط
( 2 ) الكبش : السيد . ط
( 3 ) الشرع : المسير إلى الماء . ط
( 4 ) البزل : الجمال المسنة ؛ شبه الرجال في هذا الجيش بها إذا طليت بالقير . ط
( 5 ) قولها : إقبالها . ط
( 6 ) يقال : كلل الأسد إذا حمل . ط
( 7 ) في معجم ياقوت بدل هذا الشطر :وجدي في كتيبتهم ومجديولعلها رواية أخرى . ط
( 8 ) عزيز وعلقمة : ملكان من حمير ، ولحج ونجد : موضعان . ط
( 9 ) موضحات : شجات تظهر العظم ، وإنما عني أسر الأشعث بن قيس . ط
( 10 ) بضد : بمثل ؛ أي : ليسوا لنا بنظير . ط
( 11 ) العباب : رجل من بني الحارث بن كعب ، واسم العباب ربيعة بن دهين ، وإنما سمى العباب ؛ لأن خيله عبت في الفرات حين جاءت من اليمن . ط