تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
فو اللّه « 1 » ما فارقتكم قاليا لكم * ولكنّ ما يقضى فسوف يكون
[ 270 ] وقرأت على أبي بكر لحندج بن حندج : [ البسيط ]
في ليل صول « 2 » تناهى العرض والطّول * كأنّما ليله بالليل موصول
لا فارق الصّبح كفّي إن ظفرت به * وإن بدت غرّة منه وتحجيل
لساهر طال في صول تململه * كأنه حيّة بالسّوط مقتول
متى أرى الصبح قد لاحت مخايله * واللّيل قد مزّقت عنه السّرابيل
ليل تحيّر ما ينحطّ في جهة * كأنه فوق متن الأرض مشكول
نجومه ركّد ليست بزائلة * كأنما هنّ في الجوّ القناديل
ما أقدر اللّه أن يدني على شحط * من داره الحزن ممّن داره صول
اللّه يطوي بساط الأرض بينهما * حتى يرى الرّبع منه وهو مأهول
[ 271 ] وأنشدنا بعض أصحابنا لبشار : [ الطويل ]
خليلي ما بال الدّجى لا تزحزح * وما لعمود الصبح لا يتوضّح
أضلّ النهار المستنير طريقه * أم الدهر ليل كلّه ليس يبرح
وطال عليّ الليل حتى كأنّه * بليلين موصول فما يتزحزح
[ 272 ] قال أبو علي : وأحسن عديّ بن الرقاع في هذا المعنى فقال : [ الكامل ]
وكأنّ ليلي حين تغرب شمسه * بسواد آخر مثله موصول
ولبعضهم في طول الليل : [ السريع ]
ما لنجوم اللّيل لا تغرب * كأنّها من خلفها تجذب
رواكدا ما غار في غربها * ولا بدا من شرقها كوكب
[ 273 ]

[ العلة في طول الليل ] :

وقد ذكر الفرزدق العلّة في طول الليل ؛ فقال : [ الطويل ]
يقولون طال الليل والليل لم يطل * ولكنّ من يبكي من الشوق يسهر
[ 274 ] وقال بشّار في هذا المعنى : [ الرمل ]
لم يطل ليلي ولكن لم أنم * ونفى عني الكرى طيف ألم
وإذا قلت لها جودي لنا * خرجت بالصمت « 3 » عن لا ونعم
نفّسي يا عبد عنّي واعلمي * أنّني يا عبد من لحم ودم
هامش
( 1 ) كذا في بعض النسخ المخطوطة المحفوظة بدار الكتب ؛ وفي الطبعة الأولى : « وباللّه » . ط ( 2 ) صول : اسم مدينة في بلاد الخزر في نواحي باب الأبواب وهو الدربند ؛ كذا [ قال ] ياقوت في « معجمه » وذكر الأبيات . ط ( 3 ) في الأصول التي بأيدينا : « خرجت بالصب » وما أثبتناه عن « الأغاني » ( ج 3 ص 27 ) طبع بولاق . ط
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي ) — صفحة 105 | إسماعيل بن القاسم القالي / صلاح بن فتحي هلل و سيد بن عباس الجليمي