وقوله :
إذا ما عدمت الأصل والعقل والنّدى * فما لحياة في حياتك طيب « 1 »
وقوله :
لولا المشقّة ساد الناس كلّهم * الجود يفقر والإقدام قتّال « 2 »
إنّا لفى زمن ترك القبيح به * من أكثر الناس إحسان وإجمال
ذكر الفتى عمره الباقي « 3 » وحاجته * ما فاته وفضول العيش أشغال
وقوله :
إنّى لأجبن من فراق أحبّتى * وتحسّ نفسي بالحمام فأشجع « 4 »
ويزيدني غضب الأعادى قسوة * ويلمّ بي عتب الصديق فأجزع
تصفو الحياة لجاهل أو غافل * عمّا مضى فيها وما يتوقّع
ولمن يغالط في الحقائق نفسه * ويسومها طلب المحال فتطمع
أين الذي الهرمان من بنيانه * ما قومه ما يومه ما المصرع « 5 »
بمصر أهرام ، منها اثنان ارتفاع كلّ واحد منهما مائة ذراع « 6 » .
هامش
( 1 ) هذا البيت من أبيات أربعة أوردها الواحدىّ في شرحه للديوان ص 704 ، ولم ترد في شرح الديوان المنسوب للعكبرى - وهو الذي أعتمده في الإحالة على موضع شعر المتنبي - لكنّ هذا البيت قد جاء فيه 1 / 164 ، ضمن الاختيارات من شعر المتنبي ، وقد أشرت قريبا إلى أن هذا الشارح للديوان قد ذكر هذه الاختيارات وفق إيراد ابن الشجري وبترتيبه .
وفي شرح الواحدي : « في جنابك طيب » ، وأشار إلى روايتنا .
( 2 ) ديوانه 3 / 287 ، 288 .
( 3 ) رواية الديوان : الثاني .
( 4 ) ديوانه 2 / 269 ، 270 .
( 5 ) هذا البيت والذي بعده في حسن المحاضرة 2 / 80 ، وفيه الكلام عن بناء الهرمين .
( 6 ) جاء بحاشية الأصل : الهرمان بمصر ، كلّ هرم منها أربع مثلثات ، مطبق بعضها إلى بعض ، ارتفاعها أربع مائة ذراع ، وكذلك كلّ جانب منها . وقيل : إنّ مسقط حجرها ثلاثمائة ذراع وعشرون ذراعا .