Skip to main content

أمالي ابن الشجري — Page 33

Contributors:

P.33
مساءتهم ، فكنت كالعاين الذي ينظر ويستحسن بطبعه ، فيصيب بعينه ، فهو غير قاصد ضرر المعين ، فمن هذا الوجه شبّه نفسه بالعائن ، وشبّههم بالمصاب بالعين ، ويشبه ذلك قول أبى الطيب أحمد بن الحسين « 1 » :
نلومك يا عليّ لغير ذنب * لأنك قد زريت على العباد
يعنى أنه فعل أفعالا حسنة ، لم يفعلها غيره من الناس ، فعيبوا بتقصيرهم عن مثلها ، فصار بذلك كأنه زار عليهم ، يقال : زريت عليه : إذا عبته ، وأزريت به : إذا قصّرت « 2 » به . * * *
Footnote
( 1 ) ديوانه 1 / 359 ، يمدح علي بن إبراهيم التنوخي . ( 2 ) هذه التفرقة بين « زريت عليه » و « أزريت به » لابن السكّيت ، في إصلاح المنطق ص 234 .
أمالي ابن الشجري — Page 33 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )