وحلّت سواد القلب لا أنا مبتغ * سواها ولا عن حبّها متراخيا « 1 »
وقبله :
دنت فعل ذي حبّ فلما تبعتها * تولّت وردّت حاجتي في فؤاديا
وبعده « 2 » :
وقد طال عهدي بالشّباب وظلّه * ولاقيت أيّاما تشيب النّواصيا
وإنما ذكرت هذين البيتين ، مستدلّا بهما على نصب القافية ، لئلا يتوّهم متوهّم ، أن البيت فرد مصنوع ، لأن إسكان الياء في قوله « متراخيا » ممكن مع تصحيح الوزن ، على أن يكون البيت من الطويل « 3 » الثالث ، مثل :
/ أقيموا بنى النّعمان عنّا صدوركم * وإلّا تقيموا صاغرين الرّءوسا « 4 »
وإذا صحّ نصب قافية البيت ، فلا تخلوا [ لا « 5 » ] الأولى أن تكون معملة أو ملغاة فإن كانت معملة ، فمبتغ خبرها ، وكان حقّه أن ينصب ، ولكنه أسكن الياء في موضع النصب ، كما أسكنها الآخر في قوله « 6 » :
كفى بالنّأى من أسماء كافى
هامش
( 1 ) ديوانه ص 171 ، وشرح ابن عقيل 1 / 270 ، والهمع 1 / 125 ، والخزانة 3 / 337 ، وشرح أبيات المغنى 4 / 378 ، والمراجع المذكورة في التعليق السابق . والرواية في الديوان وجميع ما ذكرت : « لا أنا باغيا » ، وسيتكلم ابن الشجري على الروايتين .
( 2 ) جاء هذا البيت في الديوان قبل البيتين المذكورين .
( 3 ) يعنى الضرب الثالث المحذوف ، وهو ما سقط من آخره سبب خفيف ، فيصير مفاعيلن : مفاعى ، وينقل إلى فعولن . العروض لابن جنى ص 26 ، والكافي ص 24 ، والعيون الغامزة ص 138 ، والعقد الفريد 5 / 478 ، وشرح المفصل 6 / 115 .
( 4 ) قائله يزيد بن الخذّاق الشّنّى . المفضليات ص 298 ، وانظر مع المراجع المذكورة في التعليق السابق : كتاب الشعر ص 60 ، وأعاده ابن الشجري في المجلس الحادي والأربعين .
( 5 ) سه ؟ ؟ ؟ من ه .
( 6 ) فرغت منه في المجلس الرابع .