38 - علّل ابن الشجري « 1 » عدم صرف « سبحان » بأنه لما صار علما للتسبيح ، وانضم إلى العلمية الألف والنون الزائدتان ، تنزل منزلة عثمان ، فوجب ترك صرفه ، وقد قطعوه عن الإضافة ونوّنوه ، لأنهم نكّروه ، وذلك في الشعر ، كقول أمية بن أبي الصلت ، فيما أنشده سيبويه :
سبحانه ثم سبحانا يعود له * وقبلنا سبّح الجودىّ والجمد
وقد عرّفوه بالألف واللام في قول الشاعر :
* سبحانك اللهم ذا السبحان *
وقد حكى البغدادي « 2 » هذا الكلام عن ابن الشجري ، وذكر أن ما ذهب إليه ابن الشجري في توجيه التنوين في « سبحان » هو أحد رأيين فيه ، والرأي الأول أنه نوّن ضرورة .
39 - عقد ابن الشجري في المجلس الثاني والأربعين ، فصلا لشرح ما حكاه سيبويه من قولهم :
« افعل ذا إمّالا » أورد فيه كلاما جيدا عن استعمال هذا التركيب وما فيه من حذوف ، ثم قال في آخره : « فتأمل هذا الفصل ، فما علمت أن أحدا كشفه هذا الكشف » .
وقد ذكرت في حواشي التحقيق أن ابن الشجري مسبوق ببعض هذا الذي قاله في ذلك الفصل .
40 - منع ابن الشجري « 3 » أن تكون الواو زائدة في قوله تعالى :
حَتَّى إِذا جاؤُها وَفُتِحَتْ أَبْوابُها
وتأوله على حذف الجواب ، وهو « سعدوا » ، وهو رأى المبرد وكثير من البصريين ، وقال في ذلك : « قيل في الآية إن الواو مقحمة ، وليس ذلك بشئ ، لأن زيادة الواو لم تثبت في شيء من الكلام الفصيح » .
هامش
( 1 ) المجلس الثاني والأربعون .
( 2 ) الخزانة 3 / 248 .
( 3 ) المجلس نفسه .