عزمت على إقامة ذي صباح * لأمر ما يسوّد من يسود
ومن حذف الباء قوله تعالى :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
« 1 » أي يخوّفكم بأوليائه ، فلذلك قال :
فَلا تَخافُوهُمْ
ومن حذف اللام قوله :
وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَها عِوَجاً
« 2 » [ أراد : ويبغون لها عوجا « 3 » ] ومثله :
وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ
« 4 » أي قدّرنا له منازل « 5 » ، وحذف حرف الظّرف كثير كقوله :
ويوم شهدناه سليما وعامرا « 6 »
وقول الآخر :
في ساعة يحبّها الطّعام
أي يحبّ فيها
بيت للرضىّ
من قصيدة رثى بها أبا إسحاق إبراهيم بن هلال الكاتب الصابىّ :
إنّ الوفاء كما اقترحت فلو تكن * حيّا إذا ما كنت بالمزداد « 7 »
جز بلو ، وليس حقّها أن يجزم « 8 » بها ، لأنها مفارقة لحروف الشرط ، وإن اقتضت
هامش
( 1 ) سورة آل عمران 175 .
( 2 ) الآية الثالثة من سورة إبراهيم .
( 3 ) ساقط من ه . وهو ثابت في المجلس الحادي والأربعين .
( 4 ) سورة يس 39 .
( 5 ) وقيل : إن « منازل » منصوب على الحال ، بتقدير : ذا منازل . وقيل : مفعول ثان ؛ لأن قدّرنا بمعنى صيّرنا . راجع المشكل 2 / 226 ، والبيان 2 / 295 ، والتبيان ص 1083 ، وسيتكلم ابن الشجري كلاما مبسوطا على الآية الكريمة في المجلس الحادي والأربعين .
( 6 ) سبق تخريجه ، هو والذي بعده في المجلس الأول .
( 7 ) ديوان الشريف الرضىّ 1 / 385 ، وأعاده ابن الشجري في المجلس المتمّ الأربعين .
( 8 ) جاء بهامش الأصل حاشية : « قال أبو اليمن الكندي : ليس للرضىّ ، ولا لأمثاله أن يرتكب ما يخالف الأصول ، ولكن لو جاء مثل هذا عن العرب في ضرورات شعرهم لاحتمل منهم ؛ وذلك أن « لو » -