تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
وكم موطن لولاى طحت كما هوى * بأجرامه من قلّة النّيق منهوى
إذا ما ابتنى المجد ابن عمّك لم تعن * وقلت ألا « 1 » بل ليت بنيانه خوى
وإنّك إن قيل ابن عمّك غانم * شج أو عميد أو أخو مغلة لوى
تملّأت من غيظ عليه فلم يزل * بك الغيظ حتى كدت بالغيظ تنشوى
وقال النّطاسيّون إنّك مشعر * سلالا ألا بل أنت من حسد جوى
جمعت وفحشا غيبة ونميمة * خلالا ثلاثا لست عنها بمرعوى
فليت كفافا كان خيرك كلّه * وشرّك عنّى ما ارتوى الماء مرتوى « 2 »
قوله : « تكاشرنى » يقال : كاشر الرجل الرجل : إذا كشر كلّ واحد منهما لصاحبه ، وهو أن يبدي له أسنانه عند التبسّم . وقوله : « كرها » مصدر وقع في موضع الحال ، أي كارها ، ومثله في التنزيل :
لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَرِثُوا النِّساءَ كَرْهاً
« 3 » أي كارهات ، والكره بالضم : اسم للمكروه ، ومنه :
كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَكُمْ
« 4 » وقيل إنهما لغتان ، مثل الشّرب والشّرب ، والضّعف والضّعف ، / ومن غير المصادر : الدّفّ والدّفّ ، والشّهد والشّهد . والدّوى : الذي به داء . والأرى : العسل ، والعلقم : الحنظل الأخضر .
هامش
( 1 ) في ه : « ألا يا ليت » وكذلك في أمالي القالى واللباب ، وما في الأصل مثله في الخزانة . ( 2 ) زاد بعضهم في حاشية الأصل بعض أبيات من القصيدة ، ولم أر فائدة في نقلها ، فالقصيدة بتمامها فيما قدمت من مصادر . ( 3 ) سورة النساء 19 . ( 4 ) سورة البقرة 216 .
أمالي ابن الشجري — صفحة 271 | محمود محمد الطناحي / هبة الله بن علي الحسني العلوي ( ابن الشجري )