أتوعدني بقومك يا ابن جحل * أشابات يخالون العبادا
بما جمّعت من حضن وعمرو * وما حضن وعمرو والجيادا « 1 »
والعبيد : اسم للجمع ، وليس بتكسير عند « 2 » سيبويه ، لخروجه عن القياس ، ومثله : الكليب والمعيز والضّئين ، في جمع كلب ومعز وضأن ، وقالوا أيضا في جمع العبد : العبدي « 3 » والمعبوداء ، ممدود ، ومثله في جمع شيخ : مشيوخاء ، وفي جمع عير : معيوراء .
والمقتصد في اللغة : اللازم للقصد ، وهو ترك الميل ، ومنه قول جابر بن حنىّ التغلبىّ :
نعاطى الملوك السّلم ما قصدوا لنا * وليس علينا قتلهم بمحرّم « 4 »
أي نعطيهم الصلح ما ركبوا بنا القصد ، أي ما لم يجوروا ، وليس قتلهم بمحرّم علينا / إن جاروا ، فلذلك كان المقتصد له منزلة بين المنزلتين ، فهو فوق الظالم لنفسه ، ودون السابق بالخيرات .
هامش
- 309 . والبيت الثاني في اللسان ( حضن ) . وفي هذه المراجع كلها ، والنسخة ه « حجل » بتقديم الحاء المهملة على الجيم . والذي في أصل الأمالي بتقديم الجيم ، وقد وضعت جاء صغيرة علامة الإهمال تحت الحاء بعد الجيم . وجاء في الحاشية : « الجحل : السّقاء العظيم ، والأشابات : الأخلاط » . وهو بتقديم الجيم أيضا في النكت في تفسير كتاب سيبويه ص 364 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 196 ، والمؤتلف والمختلف ص 112 ، وقال الآمدىّ : فأما جحل فهو من باهلة ، وهو جحل بن نضلة ، أحد بنى عمرو بن عبد . . . . وهو القائل :جاء شقيق عارضا رمحه * إن بنى عمّك فيهم رماح( 1 ) حضن ، بفتح الحاء والضاد : قبيلة من تغلب .
( 2 ) بل ذكره في التكسير ، ولكنه وصفه بالقلة . الكتاب 3 / 567 ، 576 ، 628 .
( 3 ) جاء هذا الجمع في حديث استسقاء عبد المطلب جد النبىّ صلّى اللّه عليه وسلم . انظره في غريب الحديث للخطابي 1 / 436 ، والروض الأنف 1 / 179 ، ومنال الطالب ص 259 .
( 4 ) المفضليات ص 211 ، ومعجم الشعراء ص 13 ، وتفسير القرطبي 14 / 349 ، وحكى ألفاظ ابن الشجري في شرح البيت دون عزو .