تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي ابن الشجري — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥

المجلس العاشر

وهو مجلس يوم السبت ، الثاني والعشرين من جمادى الأولى سنة أربع وعشرين وخمسمائة . تأويل آية أخرى : سألني سائل عن قوله تعالى :
يَوْمَ يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ
« 1 » فقال : ما معنى تستجيبون بحمده ؟ وبم تتعلق الباء ، فقد زعم بعض المفسّرين « 2 » أن معنى بحمده : بأمره . فأجبت بأن الحمد هو الثناء والمدح ، وليس بمعروف في لغات العرب على اختلافها [ أن الحمد « 3 » ] بمعنى الأمر ، وأما تستجيبون فمعناه تجيبون ، قال كعب بن سعد الغنوىّ :
وداع دعا يا من يجيب إلى النّدى * فلم يستجبه عند ذاك مجيب « 4 »
أراد فلم يجبه ، ومثله في التنزيل :
وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ
هامش
( 1 ) سورة الإسراء 52 . ( 2 ) ينسب هذا إلى ابن عباس ، وابن جريج ، وابن زيد . انظر زاد المسير 5 / 45 ، وتفسير القرطبي 10 / 276 . ( 3 ) ساقط من ه . ( 4 ) الأصمعيات ص 96 ، وأمالي القالى 2 / 151 ، والتعازى والمراثى ص 24 ، وتأويل مشكل القرآن ص 230 ، والخزانة 4 / 375 ، واللسان ( جوب ) وغير ذلك كثير . والبيت من قصيدة شهيرة ، يرثى فيها كعب أخاه أبا المغوار .