وجبال ، لأنّ السماء كالطّبق لما تحتها ، قال امرؤ القيس « 1 » :
ديمة هطلاء فيها وطف * طبق الأرض تحرّى وتدرّ
الدّيمة : مطر يدوم أياما ، وهي هاهنا سحابة يدوم مطرها ، وصارت الواو فيها إلى الياء ، لسكونها وانكسار ما قبلها ، فإذا حقّرتها أعدت الواو فقلت : دويمة ، وكذلك الفعل منها ، تقول : دوّمت السّحابة .
وهطلاء : ذات هطلان ، وهو تتابع القطر .
وفيها وطف : أي استرخاء ، وهي « 2 » أن يكون لها شبه الهدب من ربابها ، والرّباب :
سحاب رقيق دون السّحاب الكثيف .
وتحرّى : من قولهم : تحرّى فلان بالمكان : تمكّث فيه « 3 » .
وتدرّ : ترسل درّتها ، أي ترسل ما فيها من الماء ، كما ترسل الناقة لبنها .
وقد قيل في قوله تعالى :
سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً
: إن « طباقا » نصب على المصدر ، أي طوبقت طباقا ، والتفسير الأول أحبّ إلىّ .
ويقال : حسن وحسنة ، فإذا بالغوا في الحسن قالوا : حسان وحسانة مخفّفان ، فإذا أرادوا النهاية فيه قالوا : حسّان وحسّانة ، مثقّلان ، قال « 4 » :
دار الفتاة التي كنّا نقول لها * يا ظبية عطلا حسّانة الجيد
وإذا طال الثوب على لابسه وجرّه في مشيه وركله ، قيل : جاء يرفل في ثيابه ، يفعلون ذلك تكبّرا ، قال شاعر الكوفة « 5 » :
هامش
( 1 ) ديوانه ص 144 ، 422 .
( 2 ) في ه : وهو .
( 3 ) في ه : به .
( 4 ) الشماخ . ديوانه ص 112 ، وتخريجه في ص 125 .
( 5 ) أبو الطيب المتنبي ، يمدح عمر بن سليمان الشرابى . ديوانه 4 / 85 .