فمثال المرتفع بعد إذا
إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ
« 1 » - و
إِذَا السَّماءُ انْفَطَرَتْ
« 2 » ومثال المنتصب بعدها :
إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته * فقام بفأس بين وصليك جازر « 3 »
فإن قيل : لم نجد اسمين معا مرفوعا ومنصوبا عمل فيهما فعل مضمر .
قيل : بلى ، قال سيبويه في ( باب ما ينتصب على إضمار الفعل المتروك إظهاره « 4 » ) :
من ذلك قول العرب : أمّا أنت منطلقا انطلقت معك [ أي لأن كنت منطلقا انطلقت معك ] « 5 » وأمّا زيد ذاهبا ذهبت معه ، قال عبّاس بن مرداس :
أبا خراشة أمّا أنت ذا نفر * فإنّ قومي لم تأكلهم الضّبع « 6 »
ثم قال : فإنما هي « أن » ضمّت إليها « ما » وهي ما التوكيد ، وألزمت « 7 » « ما » لتكون عوضا من ذهاب الفعل ، كما كانت الهاء والألف عوضا من ياء الزّنادقة واليماني . انتهى كلامه .
هامش
- وأعاده ابن الشجري في المجلسين : المتمّ الأربعين ، والثامن والسبعين .
( 1 ) الآية الأولى من سورة الانشقاق .
( 2 ) الآية الأولى من سورة الانفطار .
( 3 ) قائله ذو الرمة . ديوانه ص 1042 ، وتخريجه في ص 2012 ، وزد عليه كتاب الشعر ص 491 ، وحواشيه .
( 4 ) الكتاب 1 / 293 .
( 5 ) ما بين الحاصرتين لم يرد في ه ، ولا في كتاب سيبويه .
( 6 ) الكتاب ، الموضع السابق ، والخصائص 2 / 381 ، والمنصف 3 / 116 ، والإنصاف ص 71 ، والمقرب 1 / 259 ، وشرح الكافية الشافية ص 418 ، وشرح ابن عقيل 1 / 256 ، والمغنى صفحات 35 ، 59 ، 437 ، 694 ، وشرح أبياته 1 / 173 ، وفهارسه ، والخزانة 4 / 13 ، وانظر كتاب الشعر ص 58 ، وأعاده ابن الشجري في المجلسين الثاني والأربعين ، والثامن والسبعين .
( 7 ) في الكتاب : ولزمت كراهية أن يجحفوا بها لتكون عوضا . . .