وقد وهم ابن الشجري في مسألة من مسائل العروض ، فقد قال في بيت امرئ القيس :
وعين لها حدرة بدرة * شقّت مآقيهما من أخر
قال « 1 » : « والبيت من ثالث البحر المسمّى المتقارب ، عروضه سالمة ، وضربه محذوف ، ووزنه فعل ، وقد استعمل فيه الخرم الذي يسمى الثلم ، في أول النصف الثاني ، وقلّ ما يوجد الخرم إلا في أول البيت » .
وموضع الوهم في قوله : « عروضه سالمة » ، وجاء بهامش أصل الأمالي حاشيتان تعقيبا على هذا القول ، الحاشية الأولى : « هذا البيت عروضه وضربه جميعا محذوفان » والثانية : « وقوله : سالمة ، ينبغي أن يكون غلطا من الكاتب إن شاء اللّه » .
وقد حكى البغدادي « 2 » كلام ابن الشجري هذا ، كما ورد في الأمالي ، ولم يتعقبه بشئ ، لكن قال مصحح الطبعة الأولى من الخزانة معلّقا : « قوله : عروضه سالمة . فيه أن العروض محذوفة مثل الضرب » .
التاريخ والأخبار في الأمالي :
نثر ابن الشجري في « أماليه » كثيرا من الأخبار والحوادث التاريخية وأيام العرب وأنسابها . فذكر « 3 » حديث فاطمة بنت الخرشب الأنمارية وبنيها الكملة بنى زياد العبسيّين ، وما كان بينهم وبين قيس بن زهير العبسي .
وألمّ بشئ من تاريخ سابور ذي الأكتاف ، وكسرى أنوشروان « 4 » .
وتحدث عن حرب بكر وتغلب « 5 » .
هامش
( 1 ) المجلس الثامن عشر .
( 2 ) الخزانة 3 / 379 .
( 3 ) المجلسان : الثالث ، والثالث عشر .
( 4 ) المجلسان : الرابع عشر ، والخامس عشر .
( 5 ) المجلس السابع عشر .