ثالثا : حفظ لنا ابن الشجرىّ نصوصا من كتب مفقودة ، مثل كتاب « الأوسط » . للأخفش سعيد بن مسعدة . و « الواسط » لأبى بكر بن الأنباري ، وبعض كتب أبى علىّ الفارسي .
رابعا : يعتبر كتاب الأمالي على رأس الكتب التي تحدثت عن الحذوف ، وعالجت مسائل الإعراب ، وتحدّثت عن الأدوات وحروف المعاني .
خامسا : يمثّل ابن الشجرىّ الخطوات الأولى للنحو التعليمىّ الذي يعنى ببسط العبارة ، وكثرة التنظير ، والبعد عن التكلّف والتعقيد .
سادسا : يحتلّ كتاب الأمالي مكانة طيبة في ميدان الدراسات اللغوية : دلالة واشتقاقا .
سابعا : وسّع ابن الشجرىّ دائرة الاستشهاد بالشعر على مسائل النحو ، ولم يقف كما وقف غيره عند إبراهيم بن هرمة والعصر الأموىّ .
ثامنا : احتفظت الأمالي بنصوص شعرية ، ليست في دواوين الشعراء المطبوعة ، مثل الأخطل وكثيّر ، وأبى دؤاد الإيادى ، وأبى حيّة النّميرىّ .
تاسعا : حقّق ابن الشجرىّ الأمنيّة التي نادى بها كثير من الدراسين ، وهي أن تعالج مسائل النحو من خلال النصوص الأدبية ؛ خروجا من دائرة التجريد .
عاشرا : يعدّ ابن الشجرىّ من شرّاح المتنبي ، وقد ذكره في خمسة وثمانين موضعا من الأمالي ، عدا المجلس الأخير الذي نبّه فيه على فضائله ، وأورد فيه غررا من حكمه وشعره الذي يتمثّل به .
وقد أورد ابن الشجري شعر المتنبي ، مستشهدا به على إعراب أو قاعدة ، ومتعقّبا شرّاحه ، وشارحا ومعربا ما أغفله هؤلاء الشرّاح . وهذا الذي ذكره ابن الشجري حول شعر المتنبي ينهض كتابا مستقلّا يضمّ إلى ما كتب عن أبي الطيّب .
وبعد : فإذا كان لصاحب هذه الدراسة أن يقترح ، فإنه يرى أن تجمع مسائل النحو من بطون كتب العربية المختلفة ، فإن مجاز كتب العربية مجاز الكتاب
أمالي ابن الشجري — صفحة المقدمة 10
مساهمون: محمود محمد الطناحي
صالمقدمة ١٠