والأشياء التي تستحب حدتها من الفرس ثلاثة عشر : الأذنان ؛ والعينان ؛ والقلب ؛ والعرقوبان ؛ والمنجمان « وهما عظمان في الكعبين متقابلان » والكتفان ؛ والمنكبان . وذكر أبو دؤاد منها سبعة : العينين ؛ والمنكبين ؛ والعرقوبين ؛ والقلب ، ولم تمكنه التثنية فذكر أحد العضوين وهو يريدهما معا .
ونحو من هذا قول عبد الغفار الخزاعي يصف الفرس « 1 » : [ من المنسرح ]
حدّت له تسعة وقد عريت * تسع ففيه لمن رأى منظر
فذكر تسعة ، ولم يذكر سائر ما يستحب فيه الحدة .
والطرف : الفرس الكريم الطرفين ، و « الهيكل » : الضخم . و « الميعة » :
النشاط . « * » و « السكب » : الذي يسكب الجري كما يسكب المطر . و « الأشم » : المرتفع « * » .
و « السلجم » : الطويل . ويعني بالمقبل : رأسه وعنقه . و « الشخت » : الرقيق . و « الجأب » :
الغليظ الجافي الخلق .
وأنشد ابن قتيبة في هذا الباب « 2 » : [ من الوافر ]
( 57 ) ولما أن رأيت الخيل قبلا تباري بالحدود شبا العوالي
في هذا البيت غلط من وجهين : أحدهما : أنه روى عنه رأيت بضم التاء ، وإنما هو رأيت بفتحها . والثاني : أنه نسبه إلى الخنساء ، وإنما هو لليلى الأخيلية قالته في قابض ابن أبي عقيل ، وكان فرّ عن توبة يوم قتل ، في شعر تقول فيه « 3 » :
ولما أن رأيت الخيل قبلا * تباري بالخدود شبا العوالي
نسيت وصاله وصددت عنه * كما صدّ الأزبّ عن الظّلال
ألم تعلم - جزاك اللّه شرّا - * بأن الموت منهاة الرجال
فلا واللّه يا ابن أبي عقيل * تبلّك بعدها عندي بلال
هامش
( 1 ) البيت في المعاني الكبير ص 111 .
* سقط ما بين النجمتين من « ط » .
( 2 ) نسب ابن قتيبة البيت إلى الخنساء في أدب الكاتب ص 116 ، وهذا وهم منه ، وهو لليلى الأخيلية في ديوانها ص 105 ، وشرح الجواليقي ص 199 ، واللسان 11 / 542 ( قبل ) ، وبلا نسبة في الأزهية ص 68 ، وتقدم البيت في ص 195 .
( 3 ) ديوانها ص 105 ، 106 ، والثاني في اللسان 11 / 67 ( بلل ) ، 11 / 542 ( قبل ) ، والثالث في أساس البلاغة ( نهي ) ، والرابع في اللسان 11 / 67 ( بلل ) ، وجمهرة اللغة ص 1027 ، والتاج ( بلل ) ، وبلا نسبة في المقاييس 1 / 187 ، وتقدمت الأبيات في ص 195 .