والرابع : المصدر الذي يراد به التمثيل والتشبيه ، كقولك : ضربته ضرب الأمير اللص « 1 » .
ويروى الحفلى « بالحاء غير معجمة » كأنه من الاحتفال ، ذكر ذلك كراع . وقوله :
نحن في المشتاة ندعو الجفلى تقديم وتأخير ، تقديره : نحن ندعو الجفلة في المشتاة ، فندعو خبر المبتدأ ، وفي المشتاة من صلته ومتمم له .
وأنشد في هذا الباب « 2 » : [ من الطويل ]
( 99 ) فجاءت بيتن للضيافة أرشما
البيت للبعيث ، واسمه خراش بن بشير المجاشعي ، وسمي البعيث لقوله « 3 » :
[ من الطويل ]
تبعّث منّي ما تبعّث بعد ما * أمرّت حبالي كلّ مرّتها شزرا
وصدره :
لقى حملته أمه وهي ضيفة
يهجو بهذا الشعر جرير بن عطية الخطفى .
و « اللقى » : كل شيء يطرح ولا يلتفت إليه . واليتن الذي تخرج رجلاه عند الولادة قبل رأسه ، وكانوا يتشاءمون به لخروجه مقلوبا ، لأن الولادة المستقيمة أن يخرج رأس المولود أولا « 4 » ، وإذا خرج كذلك سهلت ولادته على أمه ، لأن ذراعيه تنضمان إلى
هامش
( 1 ) تقدم هذا القول ص 513 .
( 2 ) البيت للبعيث في أدب الكاتب ص 177 ، وشرح الجواليقي ص 234 ، والنقائض ص 44 ، واللسان 9 / 210 ( ضيف ) ، 12 / 243 ( رشم ) ، 13 / 455 ( يتن ) ، والتاج ( رشم ) ، ( يتن ) ، والحيوان 4 / 176 ، ولجرير في ذيل ديوانه ص 1041 ، واللسان 5 / 417 ( نزز ) ، 15 / 256 ( لقا ) ، وكتاب العين 6 / 262 ، والتاج 15 / 351 ( نزز ) والحيوان 1 / 258 ، وبلا نسبة في مقاييس اللغة 2 / 396 ، 3 / 382 ، ومجمل اللغة 2 / 380 ، 3 / 298 ، والمخصص 3 / 66 ، 17 / 30 ، وديوان الأدب 2 / 268 ، 3 / 209 ، واللسان 11 / 658 ( نزل ) ، والتاج ( نزل ) .
( 3 ) البيت له في المزهر 2 / 442 ، والبيان والتبيين 1 / 374 ، 3 / 11 ، وشرح الجواليقي ص 234 وطبقات فحول الشعراء ص 535 ، وهو بعجز آخر روايته : ( أمرّت قواي واستمر عزيمي ) في الشعر والشعراء 1 / 497 ، والسمط ص 296 ، والنقائض ص 38 ، والمزهر 2 / 439 .
( 4 ) يسمى المولود في هذه الحالة : « وجيه » .