غَفُورٌ رَحِيمٌ
« 1 » . قال عوانة بن الحكم الكلبي والد عياض بن عوانة :
شهدته يتكلم بهذا الكلام ، وهو مبتلّ الريق ، سهل الكلام ، [ سالم « 2 » ] من السّقط ، كأنما يقرأ في صحيفة ، فقال يزيد : أستغفر اللّه ، واللّه إنّا لمربوبون للرب العظيم ، وإنه ينبغي لنا إذا أطللنا على من دوننا أن نذكر من فوقنا ، خلّوا عنه وهاتوا له كسوة ! يا حجر بن سليمان قد أعدناك إلى مرتبتك .
19 - سهل بن هارون « 3 »
كتب ليحيى بن خالد ، وكان منه بمكان ، ولزمه إلى حين القبض عليه . حكى عنه قال « 4 » ، إني لأحمل « 5 » أرزاق العامّة بين يدي يحيى بن خالد في فنائه داخل سرادقه ، وهو مع الرشيد بالرقّة ، وهو يعقدها جملا بكفه ، إذ غشيته سآمة ، وأخذته سنة فغلبته عيناه ، فقال : ويلك يا سهل ، طرق النوم شفري « 6 » ، وأكلّت السّنة خاطري ، فما ذاك ؟ قلت :
ضيف كريم ، إن قريته روّحك ، وإن منعته عنّتك ، وإن طردته طلبك ،
هامش
( 1 ) - آية : 22 من سورة النور
( 2 ) - زيادة من ( س ) و ( ر )
( 3 ) - سهل بن هارون ( - 215 ه ) كاتب بليغ حكيم ، خدم الرشيد ، وكان معروفا بشعوبيته ، والجاحظ شديد الاعجاب به . الأعلام : 3 / 211 والمعلمة الاسلامية : 4 / 64 - 65 وأمراء البيان : 1 / 159 - 190
( 4 ) - الخبر في العقد : 5 / 339 - 341
( 5 ) - رواية الأصول ، وفي العقد : لأحصّل
( 6 ) - الشفر والجمع أشفار : أصل منبت شعر الجفن