بتأديبهم « 1 » ، فقال حدث منهم وهو يضرب « 2 » :
أطال اللّه عمرك في صلاح * وعز يا أمير المؤمنينا
بعفوك نستجير فإن تجرنا * فإنّك عصمة للعالمينا
ونحن الكاتبون وقد أسأنا * فهبنا للكرام الكاتبينا
فأمر بتخليتهم ، ووصل الفتى وأحسن إليه .
وقال ابن عبد ربه « 3 » : عتب أبو جعفر المنصور على قوم من الكتّاب ، فأمر بحبسهم ، فرفعوا إليه رقعة ليس فيها إلا هذا البيت :
ونحن الكاتبون وقد أسأنا * فهبنا للكرام الكاتبينا
فعفا عنهم ، وأمر بتخلية سبيلهم .
وذكرت بهذا الشعر قول أبي نواس ، وهو في حبس الرشيد يستعطفه « 4 » :
بعدلك بل بجودك عذت لا بل * بحبّك « 5 » يا أمير المؤمنينا
فلا يتعذّرنّ عليّ عفو * وسعت به جميع العالمينا
فإنّي لم أخنك بظهر غيب * ولا حدّثت نفسي أن أخونا
هامش
( 1 ) - أمر بتأديبهم
( 2 ) - الأبيات من الوافر ، وهي والخبر في الجهشياري ( ص 136 ) نقلا عن كتاب ( الخلفاء ) للحارث بن أبي أسامة .
( 3 ) - انظر العقد : 4 / 265 ، والخبر نفسه في ( أدب الكتاب ) للصولي : 24
( 4 ) - ديوان أبي نواس ( طبعة الغزالي ) : 402 والأبيات من الوافر .
( 5 ) - رواية الديوان : بفضلك