لحق بالهوادي ، لا زالت أبواب معروفة [ وسماحه « 1 » ] لها كظيظ « 2 » من الزحام ، وما يصدر عن صفائحه « 3 » وصفاحه يعول الأولياء بالإنعام ، ويغول الأعداء بالانتقام « 4 » :
آمين آمين لا أرضى بواحدة * حتى أضيف إليها ألف آمينا
ومن فصول هذه الرسالة المباركة « 5 » : « كتابنا هذا من وادي ماسة بعد ما تجدد من أمر اللّه الكريم ونصره المعهود المعلوم
وَمَا النَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ
« 6 » ، فتح بهر الأنوار إشراقا ، وأحدق بنفوس المؤمنين إحداقا ، ونبّه من الأماني النائمة جفونا وأحداقا ، واستغرق غايات الشكر استغراقا ، فلا تطيق الألسن لكنه وصفه إدراكا ولا لحاقا ، جمع أشتات الطلب والأرب ، وتقلّب في النعم أكرم منقلب ، وملأ دلاء الآمال إلى عقد الكرب « 7 » :
فتح تفتّح أبواب السماء له * وتبرز الأرض في أثوابها القشب
وقد تقدّمت بشارتنا به جملة ، حين لم تعط الحال بشرحه مهلة ، كان
هامش
( 1 ) - زيادة من ( س ) .
( 2 ) - الكظيظ : الازدحام .
( 3 ) - رواية ( ق ) و ( ر ) ، وفي ( س ) : صحائفه .
( 4 ) - البيت من البسيط .
( 5 ) - نجد الفصول ذاتها في الإحاطة : 1 / 136 - 138 ونفح الطيب : 7 / 113 - 115 .
( 6 ) - الآية 126 من سورة آل عمران .
( 7 ) - البيت من البسيط وهو لأبي تمام من قصيدته المشهورة في فتح عمورية ؛ ديوانه : 6
وعقد الكرب : حبل يصل ما بين الرشاء والدلو ، فإذا وصل الماء إلى عقده فذلك غاية الامتلاء ، وهو مثل .