فإن طار ذكري بالمجون فإنني * شقي بمنظوم الكلام سعيد
يقول فيها :
إلى المعتلي عاليت همّي طالبا * لكرّته إنّ الكريم يعود
همام أراه جوده سبل العلا * وعلّمه الإحسان كيف يسود
نفى الذمّ عنه أن طي بروده * عفاف على سن الشباب وجود
تؤدّي إلينا أنه سبط أحمد * مخايل فيه للهدى وشهود
ومنها :
حنانيك إن الماء قد بلغ الزبى * وأنحت رزايا ما لهنّ عديد
ظمئت إلى صافي الهواء وطلقه * فهل لي يوما في رضاك ورود
ولي حرمة حاشا لمثلك أن يرى * مضيعا لها وهو الغداة شهيد
فلا يعر من رحماكم من عليكم * مطارف مما حاكه وبرود
جواهر شعر شاكل المجد درّها * كما شاكلت جيد الفتاة عقود
فصفح عنه وخّلى سبيله ، فقال من قصيدة يشكره ويهنئه بفتح أولها « 1 » :
فريق العدا من حدّ عزمك يفرق * وبالدهر ممّا خاف بطشك أولق « 2 »
تيممته والسعد حولك جحفل * وقارعته والنصر دونك خندق
هامش
( 1 ) - القصيدة من الطويل وبعض أبياتها في الذخيرة ( القسم الأول من المجلد الأول : 273 - 274 ) .
( 2 ) - الأولق : الجنون أو مس منه .