وقال أبو محمد بن السيد البطليوسي « 1 » في شرح [ قول « 2 » ] ابن قتيبة « 3 » : « وأيّ موقف أخزى لصاحبه من موقف رجل من الكتّاب . » قال ابن القوطيّة : هذا الرجل هو محمد بن الفضل [ وهذا غلط لأن محمد بن الفضل « 4 » ] إنما وزر للمتوكل ، وكان شاعرا كاتبا حلو الشمائل ، عالما بالغناء .
ولي الوزارة أيضا في أيام المستعين « 5 » .
40 - عمرو بن بحر الجاحظ « 6 »
كان مائلا إلى ابن الزيات ، منحطا في هواه ، فلما نكبه المتوكل أدخل الجاحظ على أحمد بن أبي دواد مقيدا ، فقال له « 7 » : واللّه ما أعلمك إلا متناسيا للنعمة كفورا للصنيعة ، معددا للمساوىء ، وما فتّني باستصلاحي لك ، ولكن الأيام لا تصلح منك لفساد طويّتك ، ورداءة جبلّتك « 8 » ، وسوء
هامش
( 1 ) - انظر الاقتضاب في شرح أدب الكتاب لابن السيد البطليوسي : 25 .
( 2 ) - زيادة من ( س ) .
( 3 ) - قول ابن قتيبة هو : « وأي موقف أخزى لصاحبه من موقف رجل من الكتّاب اصطفاه بعض الخلفاء لنفسه وارتضاه لسره ، فقرأ عليه يوما كتابا ، وفي الكتاب : ومطرنا مطرا كثر عنه الكلأ ، فقال له الخليفة ممتحنا له : وما الكلأ ؟ فتردد في الجواب وتعثّر لسانه ثم قال : لا أدري ! فقال : سل عنه » انظر : أدب الكاتب لابن قتيبة : 7 .
( 4 ) - زيادة من ( س ) و ( ر ) والاقتضاب
( 5 ) - انظر تاريخ الطبري : 3 / 1514
( 6 ) - الجاحظ ( - 255 ه ) انظر المعلمة الاسلامية : 1 / 1028 - 1029 وأمراء البيان : 2 / 311 - 487 .
( 7 ) - انظر زهر الآداب : 2 / 100 - 101 والفرج بعد الشدة : 1 / 79
( 8 ) - في زهر الآداب : دخيلتك