ومنهم : حذيفة بن حسل بن اليمان ، صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وعداده في عبد الأشهل ، وهو الذي يحدّث عنه ويقال حذيفة بن اليمان .
ومنهم : عروة بن الورد ، الذي يقال له عروة الصّعاليك . كان شاعرا فارسا كثير الغارة جوادا ، وكان يجمع الصّعاليك فيغير بهم . والصّعاليك : الفقراء .
وقيل لبعض الأعراب : ما الصّعلوك ؟ فقال : كأنا اليوم . و ( الورد ) اشتقاقه من الفرس الورد . والوردة شقرة صافية . ويقال للأسد : ورد ؛ لحمرته . والورد معروف .
ومن بنى عبس : ربعىّ بن حراش « 1 » ، كوفىّ تكلّم بعد موته . فقال :
« رأيت ربّى عزّ وجلّ فبشّرنى بروح وريحان ، وربّ غير غضبان ، ووجدت الأمر دون حيث تذهبون ، فلا تغترّوا » .
ومن بنى عبس : الحطيئة ، مهموز وغير مهموز ، واسمه جرول ، وكان خبيث اللّسان هجّاء ، وكان « 2 » يدّعى إذا غضب على بنى عبس أنّه ابن عمرو بن علقمة ، رجل من بنى الحارث بن سدوس ، ينزلون القريّة باليمامة ، أتاهم يطلب ميراثه من أبيه فمنعوه ، فرجع إلى عبس . ولقّب الحطيئة لقربه من الأرض وقصره ، تشبيها بالقملة الصّغيرة ، يقال لها حطأة . وقال قوم : بل اشتقاق الحطيئة من قولهم : حطأته بيدي أحطؤه حطئا ، إذا ضربته بيدك .
ومن بنى عبس : عريفة « 3 » ، كان شاعرا في الإسلام ، وكان هجّاء للناس ، فرأى في النّوم كأنّه يأكل نارا . وله حديث .
هامش
( 1 ) بكسر الحاء المهملة ، كان ربعي تابعيا ثقة ، ويقال : إنه أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم . الإصابة 2715 .
( 2 ) في الأصل والمطبوعة الأولى : « أو كان » ، تحريف .
( 3 ) كذا في الأصل . وجاء اسمه في الأصمعيات 101 « غريقة بن مسافع العبسي » .