أحد أمشاج أخلاط « 1 » الطبائع للإنسان ، معروفة . ومرّة الإنسان : قوّته . وقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « لا تحلّ الصدقة لغنىّ ، ولا لذي مرّة سوىّ » .
ويقال : استمرّ مرير فلان على كذا وكذا ، أي جدّ فيه . قال :
وشطّ نواها واستمرّ مريرها
وفي التنزيل :
حَمَلَتْ حَمْلًا خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ
وقرأ قوم : فاستمرّت به « 2 » أي اشتدّ عليها . ومن ذلك يوم مستمرّ ، أي ثقيل شديد . ويقال :
أمررت الحبل أمرّه إمرارا ، إذا فتلته فتلا شديدا وهو حبل ممرّ . قال الشاعر :
إذا اللّه لم يصف لي ودّها * فلن يعطف الودّ سوط ممرّ
فأما المرّ الذي يحفر به فأعجمىّ معرب ، والأمرّ : معي دقيق يتّصل بالأمعاء .
قال الشاعر :
إذا استهديت من لحم فأهدى * من المأنات أو طرف السّنام « 3 »
ولا تهدى الأمرّ وما يليه * ولا تهدنّ معروق العظام
والمريرة والمرار والمرّ : حبل يشد به الحمل على البعير . قال الرّاجز :
زوجك يا ذات الثّنايا الغرّ * والرّتلات والجبين الحرّ
أعيا فنطناه مناط الجرّ * بين وعائي بازل جورّ « 4 »
ثم ربطنا فوقه بمرّ
وجبل الأمرار معروف . قال الشاعر :
لقد ترك السّعدان حزما ونائلا * لدى جبل الأمرار زيد الفوارس
هامش
( 1 ) الأخلاط تفسير للأمشاج .
( 2 ) هي قراءة سعد بن أبي وقاص ، وابن عباس ، والضحاك . وقرأ ابن مسعود :
« فاستمرت بحملها » . تفسير أبى حيان 4 : 439 في الآية 189 من سورة الأعراف .
( 3 ) أنشده في اللسان ( مأن ) برواية : « إذا ما كنت مهدية » .
( 4 ) ح : « غيث جور ، مثال هجف ، أي شديد صوت الرعد . وبازل جور ، قال الراجز :دوين عكمى بازل جور * ثم شددنا فوقه بمرعن الجوهري » . ومثله في اللسان . وبعده : « والجور : الصلب الشديد » .