قيس بن ثعلبة اتخذوا طعاما وابتاعوا خمرا ، ثم أتوا عونا فقالوا : إنا نحب أن تأذن لمهلهل يأتينا فيتحدث معنا اليوم .
ففعل عوف ذلك ، فأتاهم مهلهل ، فلما أخذت فيه الخمر جعل ينشد ما قال في بكر بن وائل وما ذكرهم به ، فبلغ ذلك عوفا فغضب ، فحلف لا يذوق عنده قطرة شراب ، ولا ماء حتى يرد دنيب ، وكاد دنيب جملا لعوف لا يرد إلّا خمسا وشدّ عليه القدود « 1 » ، ثم تركه ، فمات مهلهل قبل أن يرد دنيب وفي ذلك يقول مهلهل :
جلّلوني جلد حوب بازل * يرتقي النّفس موهنا للتّراقي
عند عوف بن مالك لست أرجو * لذّة العيش ما عصبت بساقي
وإليك يا ابنة المجلّل « 2 » عنّي * لا يواتي العناق من في الوثاق
* ومنهم :
90 - عامر بن جوين بن عبد رضا بن قمران الطائي « 3 »
أحد بني
هامش
- الكلام عن ترجمة من تراجم المغتالين من الشعراء بعد سقوط صدرها ، ويمكنك مراجعة ترجمة مهلل بن ربيعة في " الشعر والشعراء " ( 58 ) وفي خزانة الأدب ( 1 / 33 ) .
( 1 ) القدود : هي السيور أو الخيوط أو الحبال تتخذ من الجلد .
( 2 ) في " أ " ، " ب " أنبت التحلد . والعبارة تخل بالمعنى أو هو تحريف ، ونبت المجلل من قريبات أم المهلهل .
( 3 ) ذكره ابن حزم في " الجمهرة " ( 403 ) في بني طيّئ فقال بعد عدة : . . . .
ومن بني جرم وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث بن طيّئ بطن ضخم ، وعامر ابن جوين بن عبد رضى بن قمران بن ثعلبة بن عمرو بن ثعلبة بن جرم - وهو ثعلبة بن عمرو بن الغوث الذي نزل به امرؤ القيس - وابنه الأسود بن عامر بن جوين شاعر ، فولد الأسود هذا قبيصة ابن الأسود ، وفد على رسول اللّه - صلى اللّه عليه وسلم - .