وفي صحيح البخاري أنّ عمر رضي اللّه عنه لما أجلى اليهود من خيبر قال : من كان له سهم بخيبر فليحضر ، فقسمها عمر رضي اللّه عنه بين من كان شهد خيبر من أهل الحديبية « 1 » .
وهذا يدلّ بمفهومه على أنه لم يقسم منها لمن لم يشهد خيبر من أهل الحديبية .
وقد أشرك النبي صلى اللّه عليه وسلم معهم جماعة جاءوا بعد الفتح « 2 » ، منهم : جعفر ، وأبو موسى وأصحابه ، وأبو هريرة وأصحابه « 3 » .
فقيل كان ذلك برضى من المستحقين ، قاله موسى بن عقبة « 4 » ومحمد بن سعد « 5 » .
واختلفوا هل كانت خيبر كلها عنوة أو لا ؟
وفي الصحيحين عن أنس رضي اللّه عنه قال : « خرجنا مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى خيبر فأصبناها عنوة » « 6 » .
وقال الزهري : « بلغني أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم افتتح خيبر عنوة بعد القتال ؛ ونزل من نزل من أهلها على الجلاء بعد القتال » خرّجه أبو داود من طريق يونس عنه « 7 » .
وخرج أيضا من طريق مالك عن ابن شهاب : « إن خيبر كان بعضها عنوة وبعضها صلحا » « 8 » .
هامش
( 1 ) رواه البخاري ( 2730 ) .
( 2 ) أي بعد فتح خيبر .
( 3 ) انظر الخراج ليحيى بن آدم ( 40 ) ، وابن حجر في الفتح ( 6 / 237 ) ( 7 / 485 - 487 ) .
( 4 ) يقصد في مغازيه وهي مفقودة ولكنها منثورة هنا وهناك وقد جمعت جلها في رسالة علمية .
( 5 ) « الطبقات » لابن سعد ( 2 / 78 ) .
( 6 ) أخرجه البخاري ( 364 ) ط . البغا ، ومسلم ( 1365 ) .
( 7 ) أخرجه أبو داود ( 3018 ) وسنده صحيح .
( 8 ) أخرجه أبو داود ( 3017 ) ، والبيهقي ( 6 / 317 ) ، وسنده ضعيف .