سبق ذكره . وكذلك صرح ابن عقيل في « الفصول » « 1 » .
المسألة السادسة :
لو أخذ السلطان من صاحب الخراج أقل من قدر الخراج الواجب عليه .
فنص أحمد في رواية الأثرم وابن مشيش وأبي داود « 2 » ، وصالح : على أنه يجوز ، وهو بقية الخراج .
ونص في رواية ابن مشيش أيضا على أنه يجزيه ذلك .
وهذا ينبني على أن قدر الخراج هل يجوز تغييره بحسب اجتهاد الإمام أم لا يزاد ولا ينقص على ما وضعه عمر رضي اللّه عنه ؟ وقد سبق الكلام في ذلك مستوفى .
وإن أخذ منه زيادة على الخراج الواجب عليه ، فإذا كانت الزيادة باجتهاد سائغ فلا كلام ، وإن كانت ظلما محضا ، فقال في رواية الأثرم : أي شيء يفعل ؟
يشير إلى أنه كمغصوب منه ماله قهرا .
وحكى أبو الخطاب في « الهداية » في جواز الاحتساب من العشر روايتين عن أحمد ، وأن الجواز اختيار أبي بكر عبد العزيز .
وأصل المسألة : ما إذا ظلم الساعي في الزكاة بأخذ زيادة بغير تأويل هل يحتسب بها رب المال أم لا ؟ على روايتين ، واختيار أبي بكر أنه يحتسب بها من سنة أخرى أو من مال آخر .
وقد سبق في الباب الرابع نص أحمد في رواية حرب فيمن أخذ السلطان منه بعض ثمرته مقاسمة على وجه الخراج من أرض الصلح أنه يحتسب بها من
هامش
( 1 ) كتاب الفصول لابن عقيل من الكتب المخطوطة له نسخة في دار الكتب المصرية وكتب عليه « كفاية المغني في الفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل الشيباني » ، وللكتاب اسمان .
( 2 ) مسائل الإمام أحمد لأبي داود ( 80 ) .