الأملاك الموروثة ، وإذ بطل كان ما اجتباه منه مأذونا فيه عن عقد فاسد . فبرئ أهل الخراج بقبضه وحوسب به من جملة رزقه ، فإن كان أكثر ، رد الزيادة . وإن كان أقل ، رجع بالباقي . وأظهر السلطان فساد الإقطاع حتى يمتنع من القبض ، ويمتنع أهل الخراج من الدفع . فإن دفعوه بعد إظهار ذلك لم يبرءوا منه .
القسم الثالث : أن يستقطعه مدة حياته . ففي صحة الإقطاع احتمالان :
أحدهما : أنه صحيح إذا قيل : إن حدوث زمانته لا يقتضي سقوط رزقه .
والثاني : أنه باطل إذا قيل : إن حدوث زمانته موجب لسقوط رزقه .
وإذا صح الإقطاع فأراد السلطان استرجاعه عن مقطعه ، جاز ذلك فيما بعد السنة التي هو فيها ، ويعود رزقه إلى ديوان العطاء .
فأما ما في السنة التي هو فيها فينظر . فإن حل رزقه فيها قبل حلول خراجها في رزقه وإن حل خراجها قبل حلول رزقه جاز استرجاعه منه ، لأنه تعجيل المؤجل - وإن كان جائزا - فليس بلازم .
فأما أرزاق من عدا الجيش إذا أقطعوا بها مال الخراج ، فتنقسم ثلاثة أقسام :
أحدها : من يرزق على عمل غير مستديم ، كعمال المصالح وجباة الخراج ، فالإقطاع بأرزاقهم لا يصح ، ويكون لهم من مال الخراج تسبيبا وحوالة بعد استحقاق الرزق وحلول الخراج .
القسم الثاني : من يرزق على عمل مستديم ، ويجري رزقه مجرى الجعالة ، وهم الناظرون في أعمال البر التي يصح التطوع بها إذا ارتزقوا عليها كالمؤذنين والأئمة ، فيكون ما جعل لهم في أرزاقهم تسبيبا به وحوالة عليه ولا يكون إقطاعا .
القسم الثالث : من يرزق على عمل مستديم ويجري رزقه مجرى الإجارة ،
الاستخراج لأحكام الخراج — صفحة 218
مساهمون: أياد بن عبد اللطيف بن إبراهيم القيسي
ص٢١٨